النهار
الجمعة 28 فبراير 2025 04:40 صـ 1 رمضان 1446 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ورشة عمل حول التدريب والتثقيف والتوعية لبناء جيل واعى مثقف ضمن حملة تعزيز القيم الوطنية وروح الانتماء المحكمة الاقتصادية تقر مبدأ قضائي بشأن عدم نفاذ الاستقالة في ‏الشركات المساهمة من تاريخ تقديمها وفد ألماني يزور جامعة الأزهر ويشيد بجهودها في إرساء دعائم السلام فريق طبي بمستشفى جامعة الأزهر بأسيوط ينجح في استئصال ورم بالثديين وزنه 55 كيلو طلاب ”من أجل مصر” يواصلون توزيع كراتين رمضان على الأسر الأكثر احتياجًا مسئول العلاقات الدولية بنادي الأسير الفلسطيني يكشف لـ«النهار»: «مروان وعبد الله البرغوثي وأحمد سعدات» سيكونون على رأس قائمة المفرج عنهم بالمرحة الثانية رئيس الأركان الإسرائيلي : أخطأنا يوم السابع من أكتوبر وأتحمل المسؤولية جيش الاحتلال يعترف بفشله أمام هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023 بعد تخطيها المليون مشاهدة.. كواليس صناعة أغنية ”سيدة الحب الأولى” بتوقيع محمد شكري دلائل الخير في رمضان.. الدكتور أسامة الأزهري يقدم «لحظة صفا» على الراديو 9090 أحمد ماجد يعيش حالة من النشاط الفني في موسم رمضان يد الأهلى تفوز على الزمالك 26/25 ويقترب من حسم دورى المحترفين

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: دستور يا أسيادنا

الكاتب الصحفى أسامة شرشر
الكاتب الصحفى أسامة شرشر

الدساتير من صنع البشر وليست منزلة من السماء، و أى دستور هو في النهاية منتج بشري بعقول وجهود سياسية وقانونية لشخصيات علمية وعامة يتم اخنيارها وفق معايير موضوعية ، و ما ينتهى إليه هؤلاء هو وثيقة تم استفتاء الشعب عليها لتكون تعاقدا بين الشعب والحاكم طوال فترة حكمه والدستور الذى يتم اقراره يتضمن مواد تحميه وتنظم طرق تعديله بضوابط لا يمكن تجاوزها إلا فى حالة ثورة أو ضرورة قصوى تتعلق بالأمن القومى ومقتضياته .
وأتعجب من البعض الذين ينادون بتعديل الدستور الآن بحجة زيادة مدة الرئاسة من 4 سنوات إلى 6 سنوات رغم أن الرئيس السيسي قال في مؤتمر الشباب الأخير بمدينة الإسكندرية، إنه يحترم الدستور والقانون، ولن يزيد يوما واحدا عن فترة ولايته لأنه زاهد في السلطة وعاشق للوطن والمواطن، وليس له حزب سياسي، ولكن ظهيره الحقيقي هو الشعب المصري بكل فئاته.
فالذين يعزفون على وتر تمديد فترة الرئاسة يعبثون بمقدرات هذا الوطن حيث إن الانتخابات الرئاسية باتت على الابواب وهى ما يجب الاستعداد له دون سواه. أنا لست ضد التعديل في المطلق فالدساتير ليست قوانين أبدية سرمدية حتى وان وصفت بأنها دائمة ، ولكن متى يكون التعديل؟ .. يكون التعديل في وقته بعد أن نكون قد انتهينا من تفعيل وتطبيق مواد الدستور فعلا، وترجمناها إلى مشروعات قوانين يتم دراستها ومناقشتها، ومن خلال نظرية التجربة والممارسة التشريعية والقانونية نعرف إذا كانت هذه المواد تحتاج إلى تعديل أو إضافة أو حذف بما يتماشى مع مصلحة الشعب.
ولا أدري.. هل يعلم الذين يطالبون بتعديل الدستور أم لا يعلمون أن المواد المتعلقة بالمدة الرئاسية محصنة بنص المادة 226 من الدستور المصري؟ فوفقا لنص هذه المادة «لا يجوز تعديل النصوص المتعلقة بإعادة انتخاب رئيس الجمهورية، أوبمبادئ الحرية، أوالمساواة، ما لم يكن التعديل متعلقًا بالمزيد من الضمانات»، وبالتالى فإن طرح فكرة مد فترة الرئاسة من 4 سنوات إلى 6 سنوات اقتراح غير دستوري و فق الدستور نفسه الذى تم استفتاء الشعب عليه واقسم الجميع على احترامه ، وهو طرح فى هذا التوقيت من شأنه أن يثير البلبلة و يمثل ردة للخلف، فكيف نناقش فكرة تعديل الدستور أصلا دون عرض الفكرة أولا على الشعب المصري ليقررها أو يرفضها؟ ناهيك عن أن أعضاء البرلمان الذين ينادي بعضهم بتعديل مدة الرئاسة تم انتخابهم على أساس هذا الدستور، ولكي يتم تعديل الدستور يجب أولا حل مجلس النواب وفق اراء المختصين .
وأخيرا.. فإن طرح هذه الفكرة في هذا التوقيت، هدفها إثارة للبلبلة وقلب للحقائق وإثارة للشارع المصري، وهو ضد تثبيت الدولة المصرية الذى ينادى به الرئيس عبدالفتاح السيسي شخصيا، بهدف الحفاظ على مؤسسات الدولة ومقدراتها، وأول وآخر مقدرات الدولة هو دستورها فمما لا شك فيه أن عملية تعديل الدستور من اخطر الأعمال التي قد تحدث في أي دولة من دول العالم من حيث التغييرات التي تأتي بها على خصائص الدساتير التي اقرها الشعب واستقر عليها رأى الأغلبية من المواطنيين والدستور هو عصب الحياة القانونية للدولة وتغييره لابد أن يأتى وفق رغبة الأمة وموافقاً مع ما تريده ... فسمو الدستور يستوجب أن ندرس ماهى الآثار السلبية أو الايجابية للتعديل ..
لهذا قبل أى تعديل أنبه إلى أنه دستور يا أسيادنا.. فانتبهوا يرحمكم الله.