النهار
الجمعة 28 فبراير 2025 05:18 صـ 1 رمضان 1446 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ورشة عمل حول التدريب والتثقيف والتوعية لبناء جيل واعى مثقف ضمن حملة تعزيز القيم الوطنية وروح الانتماء المحكمة الاقتصادية تقر مبدأ قضائي بشأن عدم نفاذ الاستقالة في ‏الشركات المساهمة من تاريخ تقديمها وفد ألماني يزور جامعة الأزهر ويشيد بجهودها في إرساء دعائم السلام فريق طبي بمستشفى جامعة الأزهر بأسيوط ينجح في استئصال ورم بالثديين وزنه 55 كيلو طلاب ”من أجل مصر” يواصلون توزيع كراتين رمضان على الأسر الأكثر احتياجًا مسئول العلاقات الدولية بنادي الأسير الفلسطيني يكشف لـ«النهار»: «مروان وعبد الله البرغوثي وأحمد سعدات» سيكونون على رأس قائمة المفرج عنهم بالمرحة الثانية رئيس الأركان الإسرائيلي : أخطأنا يوم السابع من أكتوبر وأتحمل المسؤولية جيش الاحتلال يعترف بفشله أمام هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023 بعد تخطيها المليون مشاهدة.. كواليس صناعة أغنية ”سيدة الحب الأولى” بتوقيع محمد شكري دلائل الخير في رمضان.. الدكتور أسامة الأزهري يقدم «لحظة صفا» على الراديو 9090 أحمد ماجد يعيش حالة من النشاط الفني في موسم رمضان يد الأهلى تفوز على الزمالك 26/25 ويقترب من حسم دورى المحترفين

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: الرئيس ورغيف الفقراء

الكاتب الصحفي أسامة شرشر- رئيس التحرير
الكاتب الصحفي أسامة شرشر- رئيس التحرير

لا شك أن إشارة الرئيس السيسى حول دعم رغيف الخبز، كانت من زاوية أن هناك إهدارًا وفقدًا لجزء من أموال دعم الخبز يذهب إلى بعض السماسرة ومربى المواشى، وهذه ظاهرة لا بد أن نعترف بها، بالإضافة إلى عمليات التهريب والسرقة بلا حدود.

ولكن من يتسبب فى ذلك هم مافيا الخبز والدقيق، والذين يتاجرون فى كل شىء، بداية من صوامع القمح، التى تحتكرها أسماء من العيار الثقيل، ولا أنسى ما كشفت عنه لجنة تقصى الحقائق فى قضية القمح التى شكلها البرلمان السابق، والتى أثبتت بالمستندات والوقائع إهدار مليارات المليارات من الجنيهات، ومن يدفع ثمن هذا كله وثمن رغيف الخبز والقمح ومشتقاته هو المواطن البسيط الذى يحتاج إلى دعم الدعم لا إلى رفع الدعم.

وللأسف، فإن هذا المواطن هو من يدفع فاتورة فساد وإفساد الآخرين من أسماء كبيرة وقيادات فاشلة فى هذا القطاع الحيوى والمهم والمرتبط بلقمة عيش الإنسان وطعامه.

وقد لفت نظرى فى قضية رغيف العيش وبعد ما أثاره الرئيس، هو تبارى بعض الأفاقين أو المطبلاتية، فبسرعة شديدة عُقدت اجتماعات وكانت الاقتراحات رفع السعر من 5 قروش إلى 30 قرشًا، وسادت حالة من الاستنكار والاستعجاب لهذا الموقف غير المدروس الذى يدل على عدم قراءة رؤية الرئيس التى تكمن فى أنه يريد حلًا لوضع مختل دون المساس بحقوق الفقراء وبالدعم الخاص بهم؛ لأن رغيف العيش يمثل كل أنواع الخطوط الحمراء لفقراء هذا الوطن، وما أكثرهم!.. ويمثل بالنسبة لهم أمنًا غذائيًّا لأولادهم، لأنهم هم خط الدفاع الأول عن الوطن.. بعيدًا عن الغرف التجارية وبعض رجال الأعمال الذين لا يعرفون معنى رغيف الخبز ولا يعنيهم أن يصبح بجنيه أو بعشرة جنيهات.

لأن رغيف الخبز يمثل الستر للمواطن المصرى، ناهيك عن (الغموس) الذى يعرفه فقراء هذا الوطن (فغموس بلا رغيف درب من دروب المستحيل)؛ لأن المواطن المصرى العظيم والصبور يجد فى رغيف الخبز حياته ووجوده والبقاء له ولأسرته أيًّا كان عددها.. لأنه يشعر بالأمان والرضا رغم بساطة مطالبه لأنه مستور.

فلذلك أطالب الحكومة بأن تتأنى فى تحريك سعر رغيف الخبز، مع الضرب بيد من حديد على التجار الفاسدين ومافيا المخابز، وتجار القمح المتلاعبين، الذين استشروا وتوحشت ثرواتهم على حساب المواطن والوطن.

وأقولها.. رغيف الخبز بالنسبة لأكثر من 50% من أبناء هذا الشعب العظيم يمثل الحياة والوجود مثل ماء النيل.

فرغيف الخبز والمياه سيبقيان وسيظلان لدى المصريين خطوطًا حمراء؛ لأنهما أملهم فى الحياة.

فلذلك يجب أن تكون هناك جلسات استماع للمواطنين وأصحاب المخابز والمتخصصين؛ حتى يصدر القرار مؤكدًا على عدم رفع الدعم عن رغيف فقراء هذا الشعب العظيم الذين يحسبهم البعض أغنياء من التعفف.

ارحموا من فى الأرض

يرحمكم من فى السماء.