النهار
الجمعة 28 فبراير 2025 04:42 صـ 1 رمضان 1446 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ورشة عمل حول التدريب والتثقيف والتوعية لبناء جيل واعى مثقف ضمن حملة تعزيز القيم الوطنية وروح الانتماء المحكمة الاقتصادية تقر مبدأ قضائي بشأن عدم نفاذ الاستقالة في ‏الشركات المساهمة من تاريخ تقديمها وفد ألماني يزور جامعة الأزهر ويشيد بجهودها في إرساء دعائم السلام فريق طبي بمستشفى جامعة الأزهر بأسيوط ينجح في استئصال ورم بالثديين وزنه 55 كيلو طلاب ”من أجل مصر” يواصلون توزيع كراتين رمضان على الأسر الأكثر احتياجًا مسئول العلاقات الدولية بنادي الأسير الفلسطيني يكشف لـ«النهار»: «مروان وعبد الله البرغوثي وأحمد سعدات» سيكونون على رأس قائمة المفرج عنهم بالمرحة الثانية رئيس الأركان الإسرائيلي : أخطأنا يوم السابع من أكتوبر وأتحمل المسؤولية جيش الاحتلال يعترف بفشله أمام هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023 بعد تخطيها المليون مشاهدة.. كواليس صناعة أغنية ”سيدة الحب الأولى” بتوقيع محمد شكري دلائل الخير في رمضان.. الدكتور أسامة الأزهري يقدم «لحظة صفا» على الراديو 9090 أحمد ماجد يعيش حالة من النشاط الفني في موسم رمضان يد الأهلى تفوز على الزمالك 26/25 ويقترب من حسم دورى المحترفين

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: فيروس الإخوان يُشعل تونس

خرج المواطنون فى الشارع التونسى ليطردوا فيروس الإخوان الذى كان أكثر خطورة من فيروس كورونا، والذى ظل خلال السنوات الماضية ينتشر ويتمكن، كخلايا سرطانية، تنتشر وتتمدد فى الجسد التونسى، لتنشر الهيمنة الإخوانية الظلامية، من أجل إذلال الشعب التونسى الأبىّ.

لقد ظل الغنوشى وحزب النهضة منذ عام 2014 يرفضون رفضًا قاطعًا تشكيل المحكمة الدستورية العليا، حتى لا تكون هناك مرجعية دستورية وقانونية، وكى يعيثوا فى الأرض فسادًا ونهبًا وسرقة لأموال الشعب التونسى العظيم؛ لأنهم أصلًا جماعة ظلامية، عقيدتها الاغتيال، وشعارها التمكين ثم التمكين، الذى رفعه إمامهم حسن البنا والأب الروحى لهم سيد قطب؛ فالغنوشى هو امتداد عقائدى لمحمد بديع والشاطر ومنير.

فهل تتوقعون أن يحمل حزب النهضة وإخوان الشر، الخير للبلاد والعباد، وهم الوجه الآخر لحزب الحرية والعدالة المصرى؟! لا أظن.. لسبب بسيط أن الإناء الذى يشربون منه والمرجعية التى تحركهم واحدة، وهى أن الأوطان والحدود لا وجود لها، بل يمكن بيعها وحتى الشعوب يمكن بيعها وقتلها عندهم.

ما يجرى فى تونس هو صورة بالكربون لما جرى فى مصر، فالهيكل الإخوانى ثابت ومعمم على مستوى أكثر من 70 دولة، فهم تنظيم دولى يستخدم الطرق المشروعة وغير المشروعة للتسلل إلى مفاصل وشرايين كل دولة يتواجدون بها حسب مفرداتها ومعطياتها.

تونس الخضراء تضم حوالى 12 مليون مواطن، 4 ملايين منهم بالخارج، و8 ملايين مواطن فى الداخل، كلهم مستعدون للتضحية بحياتهم فى سبيل حرية بلدهم وأرضهم والتخلص من الجماعات الظلامية، فهم يعشقون تراب تونس، ورأوا بأعينهم الغنوشى وإخوانه يريدون أن يهدموا دولتهم من خلال شلّ مؤسسات الدولة والسيطرة على البرلمان والحكومة، بل إنهم بدأوا فى استهداف الشعب التونسى نفسه.

فلذلك كانت قرارات الرئيس التونسى قيس سعيد، مفاجئة ومباغتة، وشلّت حركتهم وقدرتهم على التفكير؛ ما أعاد الدولة إلى شعبها ودستور 1959، الذى تم وضعه فى عهد الحبيب بورقيبة، فالدساتير والقوانين إذا كانت معطِّلة للدولة، فالشعب هو أبو الدساتير والقوانين وهو فوق السلطات؛ لأنه السيد وصاحب القرار.

لقد فعلها الرئيس التونسى، عندما رأى الدولة التونسية فى خطر، والشعب يعانى من أسوأ أزمة فى تاريخ الدولة، لم تحدث حتى فى عهد الفساد والإفساد السابق؛ فرفع شعار «يا روح ما بعدك روح»، لأنه رأى بقية الأحزاب السياسية تدور فى فلك حزب النهضة الإخوانى وأصبحت عبئًا على الدولة وعلى الشعب، وتابع الرأى العام الذى يطالب بفكها أو حلها، لأنها أحزاب بُنيت على المال السياسى وليس مصالح الوطن والمواطن التونسى.

إن أولى خطوات الإصلاح السياسى هى تحقيق العدالة السياسية، فجاء القرار الرائع من الرئيس التونسى ليحقق هذه المعادلة، بتجميد مجلس النواب التونسى المكروه شعبيًّا ورفع الحصانة عن أعضائه، وفقًا للحق الذى أعطاه له الدستور التونسى فى المادة 80 منه، وهو لم يحل البرلمان بل جمَّده، كما تؤكد المادة 72 من الدستور أن الرئيس هو «الضامن» للحفاظ على المصلحة العليا للوطن والمواطن، وقيس سعيد ليس أى رئيس؛ فهو جاء بأغلبية أكثر من 75% من أصوات الناخبين (3 ملايين صوت)، فى انتخابات حرة مباشرة من الشعب التونسى، وهذا هو بيت القصيد، فلقد أزعج هذا الرئيس القانونى الإخوان وتوابعهم بفوزه المفاجئ وغير المتوقع من جانبهم.

إن تونس مقبلة على مرحلة حرجة وصعبة، وإذا لم يتوحد الشعب التونسى خلف قيس سعيد ستكون بداية النهاية لتونس الخضراء العزيزة والغالية على شعب مصر وكل الأحرار فى العالم.