النهار
الجمعة 28 فبراير 2025 05:51 صـ 1 رمضان 1446 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ورشة عمل حول التدريب والتثقيف والتوعية لبناء جيل واعى مثقف ضمن حملة تعزيز القيم الوطنية وروح الانتماء المحكمة الاقتصادية تقر مبدأ قضائي بشأن عدم نفاذ الاستقالة في ‏الشركات المساهمة من تاريخ تقديمها وفد ألماني يزور جامعة الأزهر ويشيد بجهودها في إرساء دعائم السلام فريق طبي بمستشفى جامعة الأزهر بأسيوط ينجح في استئصال ورم بالثديين وزنه 55 كيلو طلاب ”من أجل مصر” يواصلون توزيع كراتين رمضان على الأسر الأكثر احتياجًا مسئول العلاقات الدولية بنادي الأسير الفلسطيني يكشف لـ«النهار»: «مروان وعبد الله البرغوثي وأحمد سعدات» سيكونون على رأس قائمة المفرج عنهم بالمرحة الثانية رئيس الأركان الإسرائيلي : أخطأنا يوم السابع من أكتوبر وأتحمل المسؤولية جيش الاحتلال يعترف بفشله أمام هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023 بعد تخطيها المليون مشاهدة.. كواليس صناعة أغنية ”سيدة الحب الأولى” بتوقيع محمد شكري دلائل الخير في رمضان.. الدكتور أسامة الأزهري يقدم «لحظة صفا» على الراديو 9090 أحمد ماجد يعيش حالة من النشاط الفني في موسم رمضان يد الأهلى تفوز على الزمالك 26/25 ويقترب من حسم دورى المحترفين

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: العالقون فى الأرض

الكاتب الصحفي أسامة شرشر
الكاتب الصحفي أسامة شرشر

لاشك أن أزمة فيروس كورونا قد خلقت داخل الدولة المصرية، والحكومة، رؤية جديدة لتوقع وتحليل الأزمات فى زمن المحن والأوبئة.
فالعالقون فى الأرض، من المصريين فى كل مكان على مستوى العالم، الذين يصل عددهم إلى 12 مليون مصرى، هم أيقونة مصر، وهم داعمو الدولة المصرية من خلال تحويلاتهم التى تبلغ أكثر من 30 مليار دولار فى العام.

فلذلك عندما يكون أمام هؤلاء العالقين المجىء للوطن فى كفة، وأى شئ آخر مادى أو معنوى فى الكفة الأخرى، يكون الحنين إلى الوطن، واللهفة إلى العودة لأهله وتراب بلده أغلى من كنوز الدنيا، وخاصة فى دول الخليج، لأن أعداد المصريين هناك بالآلاف بل وبالملايين، وعودتهم أمن قومى لهذا الوطن، واشتياقهم وحنينهم يحسب لهم، لأن شفرات وجينات المواطن المصرى جزء من شفرات الأرض والعرض، فلا يمكن فصل هذا عن ذاك على الإطلاق.

فلذلك عندما قلت إن صرخات المصريين فى الكويت والإمارات والسعودية وفرنسا وألمانيا وكل دول العالم تتعالى، كنت أعنى أن الدولة لا تتأخر عن أحد، وأن الرئيس السيسى يعطى هذا الملف أولوية قصوى، ونعلم أن ظروف البلد الاقتصادية من ناحية العودة بالطائرات والإقامة وغيرها تحتاج لمليارات.. ولكننا بين مطرقة المواطن المصرى الرائع الذى يطلب العودة وبين سندان محاولات بعض الجماعات الظلامية وإخوان الكويت والخليج الذين يصورون المشهد فى قنواتهم أن الدولة لا تسأل عن أبنائها ورعاياها، بل تهتم بفئة المالديف وأمريكا فحسب.
ولأن هذا الكلام عار تماما عن الصحة كنا سنرد عليهم بالحقائق والأرقام ولكن هذا ليس وقت الحساب مع إخوان الكويت وأشباههم، وسيكون لنا قريبا رد عملى بالمستندات والأرقام.

فلذلك جاء اقتراحى الذى تقدمت به للدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء الذى أدار ومعه فريق العمل من الوزراء وخاصة وزيرة الصحة والطيران والسياحة والآثار والإعلام الذين تفوقوا على أنفسهم فى إدارة الأزمة من خلال إجراءات وبيانات حقيقية ونتائج ملموسة، واقترحت من خلال طلب الإحاطة محاولة حل هذه المعضلة، وإعادة المصريين العالقين فى دول الخليج العربى ممن انتهت إقامتهم أو المقيمين الذين يرغبون فى العودة لأرض الوطن، وذلك من خلال تخصيص سفن (عبّارات) على متنها أطقم طبية، لنقل المصريين العالقين فى دول الخليج العربى وخصوصا فى الكويت والإمارات، إلى ميناء سفاجا، ومنه يتم توزيعهم إلى محافظاتهم، بشرط أن يكون الصعود للسفينة مشروطا بعمل تحليل PCR فى الدولة الموجود بها للتأكد من خلو الراكب من فيروس كورونا المستجد، وذلك حماية لبقية المواطنين المرافقين له فى الرحلة.

ومن وجهة نظرى فإن هذا الاقتراح قد يكون حلا مثاليا لعودة المصريين العالقين فى دول الخليج العربى، وذلك لأسباب عديدة، فمن ناحية يمكن مد فترة رحلة السفينة إلى 14 يوما أو أكثر لتكون السفينة بمثابة عزل طبيعى للركاب بدلا من قضاء فترة عزل أخرى عند الوصول، ومن ناحية أخرى، فإن القدرة الاستيعابية للسفن والعبارات عالية وتصل فى بعض السفن إلى عدد كبير من الركاب (3500 راكب)، كما أن التواجد على السفن يسمح للطاقم الطبى المرافق للسفينة بمتابعة حالة الركاب، ويقوم بعزل المشتبه بإصابتهم بفيروس كورونا، لحين الوصول وتحويلهم إلى أماكن العزل بمحافظتهم.

لقد بذلت الدولة بكل مؤسساتها، جهودا كبيرة جدا فى دعم المواطنين المصريين، سواء المقيمين على أرض مصر أو العالقين فى الخارج، فدعونا نكمل هذه الصورة المبهرة، ونستعيد بقية أبنائنا فى الخارج، لتؤكد مصر للجميع أنها «أم الدنيا» وأنها «قد الدنيا».