النهار
الجمعة 28 فبراير 2025 04:57 صـ 1 رمضان 1446 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ورشة عمل حول التدريب والتثقيف والتوعية لبناء جيل واعى مثقف ضمن حملة تعزيز القيم الوطنية وروح الانتماء المحكمة الاقتصادية تقر مبدأ قضائي بشأن عدم نفاذ الاستقالة في ‏الشركات المساهمة من تاريخ تقديمها وفد ألماني يزور جامعة الأزهر ويشيد بجهودها في إرساء دعائم السلام فريق طبي بمستشفى جامعة الأزهر بأسيوط ينجح في استئصال ورم بالثديين وزنه 55 كيلو طلاب ”من أجل مصر” يواصلون توزيع كراتين رمضان على الأسر الأكثر احتياجًا مسئول العلاقات الدولية بنادي الأسير الفلسطيني يكشف لـ«النهار»: «مروان وعبد الله البرغوثي وأحمد سعدات» سيكونون على رأس قائمة المفرج عنهم بالمرحة الثانية رئيس الأركان الإسرائيلي : أخطأنا يوم السابع من أكتوبر وأتحمل المسؤولية جيش الاحتلال يعترف بفشله أمام هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023 بعد تخطيها المليون مشاهدة.. كواليس صناعة أغنية ”سيدة الحب الأولى” بتوقيع محمد شكري دلائل الخير في رمضان.. الدكتور أسامة الأزهري يقدم «لحظة صفا» على الراديو 9090 أحمد ماجد يعيش حالة من النشاط الفني في موسم رمضان يد الأهلى تفوز على الزمالك 26/25 ويقترب من حسم دورى المحترفين

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: انكسار أردوغان

الكاتب الصحفى أسامة شرشر
الكاتب الصحفى أسامة شرشر

كل مغالطات أنصار وعبيد أردوغان بشأن هزيمته وانكساره فى سوريا حيث خضع لأوامر سادته الأمريكان بمجرد الإشارة بوقف العمليات العسكرية فوراً إضافة للضغوط الأوربية- ذهبت مع الرياح، وانكشف وهم الخلافة المزعوم، وتبين أنه مجرد تابع للأمريكان يتلقى الأوامر والتعليمات فقط.

وفيما يبدو أن أردوغان اعتاد الهزائم لينتقل من انكسار يتلوه انكسار، فمن هزيمة فى إسطنبول على يد المعارضة لهزيمة من مصر فى التصدى لسقطاته فى المؤسسات الدولية وكشف دوره فى دعم الإرهاب إلى هزيمة مهينة فى شمال شرق سوريا ليضاف انكسار جديد إلى انكساراته.

وقد بدا العالم كله يلاحظ هذه الحقيقة التى قلناها مراراً وتكراراً عن دعم أردوغان للإرهاب؛ حتى إن عضو الكونجرس الأمريكى، مات جايتس، أكد ما قلناه من أن الرئيس التركى رجب طيب أردوغان لا يهدف من خلال عمليته العسكرية فى شمال سوريا إلى القضاء على الإرهاب، كما يزعم.

إنما الحقيقة أن أردوغان بعدما خسر الانتخابات البلدية وشعر بالانكسار راح يتحدث عن ترحيل 3 ملايين لاجئ سورى إلى بلادهم؛ لعل الداخل التركى والخارج ينسى هزيمته، ولكن هذا لم يحدث؛ فقام بهذه المقامرة العسكرية فى شمال شرق سوريا بزعم هزيمة الإرهاب، رغم أنه هو- وفق التقارير الدولية الرسمية- من أدخل لسوريا عبر الأراضى التركية 40 ألف داعشى ونقل إليهم السلاح بتمويل قطرى.

لقد أصبح أردوغان عبئاً على تركيا وعلى المنطقة وعلى حلفائها الدوليين؛ ما دفع ترامب للتبرؤ من أفعاله بل مخاطبته بلغة مهينة غير مسبوقة بين رؤساء الدول، فلم يكتف بتوجيه الإهانات إليه عبر التليفون بل أرسل إليه رساله مكتوبة يخاطبه فيها بالأحمق.

والرسالة تم نشرها وتسريبها عمداً لوسائل الإعلام وهى من ترامب إلى أردوغان بتاريخ 9 أكتوبر وهو اليوم الذى شنت فيه تركيا هجومها على شمال شرق سوريا، يقول له فيها: «لا تكن أحمق».

بل فى نفس الرسالة هدده ترامب بما خرج وأعلنه على الهواء مباشرة وهو تدمير الاقتصاد التركى تدميراً تاماً لن يبقى بعده أى وجود لاقتصاد تركى بل سيتم محو تركيا إذا لم يستجب أردوغان للأوامر الأمريكية بوقف القتال، وعلى الفور خضع أردوغان كتابع ذليل وأوقف كل شىء.  

واتفق الأكراد مع الحكومة السورية على نشر الجيش السورى على الحدود للمساعدة فى صد أى هجوم تركى، ما أعاد إلى السوريين أمل جمع الشمل وإعادة سوريا الموحدة فى مواجهة أعدائها.

وقد كان واضحاً من لقاء نائب الرئيس الأمريكى مايك بنس، ووزير الخارجية الأمريكى مايك بومبيو، مع أردوغان فى العاصمة التركية أنقرة كيفية صدور الأوامر الأمريكية الفورية بوقف العملية العسكرية التركية  فى سوريا والسرعة الغريبة التى استجاب بها أردوغان الذى راح عبيده من الإخوان وغيرهم يروجون لانتصار وهمى لرئيس منكسر أمام الأمريكان بل أمام كل دول العالم التى رفضت عدوانه وجرائمة باستثناء جزيرة قطر.

العالم كله يعرف أن أردوغان انكسر، وأردوغان نفسه يعرف هذه الحقيقة، وأن تعامل ونظرة العالم لتركيا الفترة القادمة ستختلف عما سبقها ليبقى أردوغان معزولاً إلى أن يطيح به الشعب التركى من السلطة بعد أن قاد تركيا لمهانات متتالية وورطها فى كوارث لا يعلم سوى الله متى تخرج منها.