النهار
الجمعة 28 فبراير 2025 04:40 صـ 1 رمضان 1446 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ورشة عمل حول التدريب والتثقيف والتوعية لبناء جيل واعى مثقف ضمن حملة تعزيز القيم الوطنية وروح الانتماء المحكمة الاقتصادية تقر مبدأ قضائي بشأن عدم نفاذ الاستقالة في ‏الشركات المساهمة من تاريخ تقديمها وفد ألماني يزور جامعة الأزهر ويشيد بجهودها في إرساء دعائم السلام فريق طبي بمستشفى جامعة الأزهر بأسيوط ينجح في استئصال ورم بالثديين وزنه 55 كيلو طلاب ”من أجل مصر” يواصلون توزيع كراتين رمضان على الأسر الأكثر احتياجًا مسئول العلاقات الدولية بنادي الأسير الفلسطيني يكشف لـ«النهار»: «مروان وعبد الله البرغوثي وأحمد سعدات» سيكونون على رأس قائمة المفرج عنهم بالمرحة الثانية رئيس الأركان الإسرائيلي : أخطأنا يوم السابع من أكتوبر وأتحمل المسؤولية جيش الاحتلال يعترف بفشله أمام هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023 بعد تخطيها المليون مشاهدة.. كواليس صناعة أغنية ”سيدة الحب الأولى” بتوقيع محمد شكري دلائل الخير في رمضان.. الدكتور أسامة الأزهري يقدم «لحظة صفا» على الراديو 9090 أحمد ماجد يعيش حالة من النشاط الفني في موسم رمضان يد الأهلى تفوز على الزمالك 26/25 ويقترب من حسم دورى المحترفين

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: ​​​​​​​عقدة أردوغان

مصر ورئيسها عبدالفتاح السيسى هما عقدة رجب طيب أردوغان التى لا يشفى منها، فمنذ حطمت ثورة 30 يونيو حلمه فى حكام تابعين ينصّب نفسه عليهم خليفة، ويعيد من خلالهم وهم الإمبراطورية العثمانية الذى لا يزال غارقًا فيه غير مدرك حال العالم المضطرب من حوله والأرض التى انهارت من تحت قدميه نتيجة فشله وسقوطه؛ ما أدى لانهيار الليرة التركية أمام الدولار، وبدلًا من أن يلوم نفسه ويراجع أخطاءه راح يجدد كل حين هجومه على مصر وعلى الرئيس السيسى، ومصر كعادتها تتسامى عن الرد على الصغائر والصغار.

فأردوغان ومنذ صفعة 30 يونيو له ولأوهامه لا يمرر مناسبة دون أن يهاجم الرئيس السيسى الذى يرى أنه حطم كل خططه للهيمنة على مصر وعلى الدول العربية عبر المشروع الإخوانى الذى صار ذكرى أيامٍ حزينة عاشها المصريون لمدة قاربت العام وخرجوا بالملايين الثلاثين يقولون: لا لهذا الخطر الذى يدمر البلاد والعباد ويهدد بحرب أهليه لا يعلم الله متى تنطفئ نارها، لو قدر الله واشتعلت.

ومن جديد جُنّ جنون أردوغان بعد إعلان البيت الأبيض عن تحرك أمريكى لتصنيف الإخوان جماعة إرهابية، وإعلان الإعلام الأمريكى بأن التحرك الأمريكى جاء بعد أن همس الرئيس السيسى لترامب بهذا المطلب الذى من شأنه أن يجعل أردوغان فى مأزق خطير بعد أن صارت تركيا هى معقل الأذرع الإعلامية للإخوان التى تنهش بالباطل عبر الأكاذيب والشائعات فى مصر على مدى الـ24 ساعة بثًا متواصلًا تدفع تكلفته قطر تميم.

وها هى المخاوف تحرك أردوغان ضد مصر مجددًا، حيث إن تبعات تصنيف الجماعة التى ينتمى إليها كمنظمة إرهابية من شأنها أن تقود لعقوبات رادعة ضده، لا طاقة له بها، خاصة وهو يعانى من غضب داخلى بعد هزيمته فى الانتخابات البلدية وانقلابه على  إرادة الشعب التركى ليقرر فى سابقة غريبة إعادة الانتخابات البلدية فى إسطنبول تمهيدًا لتزويرها لصالح حزبه المهزوم.

فماذا يفعل أردوغان؟ وكيف يجد ملفًا يعتقد أنه سيكون مصدر قلق لمصر لعله يرتاح ولو قليلًا من عقدة الرئيس السيسى التى تلازمه؟ وبعد تفكير ساذج منه لجأ لمحاولة العبث بملف الغاز فى البحر المتوسط ناسيًا أو جاهلًا بأن اتفاقية الغاز بين مصر وقبرص واليونان هى اتفاقية دولية تمت وفق القانون الدولى وتم إيداعها بالأمم المتحدة وصارت اتفاقية دولية معترفًا بها.. فحرك هذا الأردوغان سفنه وقواته البحرية للتنقيب عن الغاز فى منطقة ليست من حقه.

وجاء الرد المصرى والأوروبى والأمريكى حاسمًا يحذره من هذه التحركات الأحادية الجانب وغير القانونية والتى من شأنها أن تشعل فتيل الحرب فى المنطقة وتهدد أمنها.

كانت مصر، ومن خلال رؤية استراتيجية عميقة، تدرك هذه العقلية الأردوغانية التى تحركها عقدة أردوغان من مصر والرئيس السيسى واستعدت لها بالقانون وبالحق الذى تحميه القوة؛ ليدرك الجميع أن «الميسترال»، حاملة الطائرات، لم تكن مجرد صفقة لا تحتاجها مصر، كما روجت الأذرع الإعلامية للإخوان وكتائبها الإرهابية عبر السوشيال ميديا، لكنها صفقة الضرورة لحماية ثروات مصر فى البحر التى أصبحت مطمعًا لهذا الأردوغان وأمثاله بعد أن ظهرت الاحتياطيات الضخمة من الغاز والتى ستغير خريطة الطاقة بالمنطقة.

على أردوغان أن يراجع حساباته ليعرف أن مصر أكبر من أوهامه وأوهام التنظيم الدولى لجماعة الإخوان الذى يرعاه على الأراضى التركية، فمصر قادرة دومًا على حماية مصالحها وردع من تسول له نفسه العبث بثرواتها ومقدراتها، وليس بمقدور هذا الأردوغان أو غيره إيقاف قطار التنمية المنطلق نحو هدف معلن منذ 30 يونيو 2013 وهو المضى قُدمًا بمصر لتكون أم الدنيا وقد الدنيا؛ فهى أرض باركها الرب، وجُندها خير أجناد الأرض، وهى فى رباط إلى يوم الدين، وستنتصر بإذن الله على إرهاب أردوغان والإخوان.