النهار
الجمعة 28 فبراير 2025 04:37 صـ 1 رمضان 1446 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ورشة عمل حول التدريب والتثقيف والتوعية لبناء جيل واعى مثقف ضمن حملة تعزيز القيم الوطنية وروح الانتماء المحكمة الاقتصادية تقر مبدأ قضائي بشأن عدم نفاذ الاستقالة في ‏الشركات المساهمة من تاريخ تقديمها وفد ألماني يزور جامعة الأزهر ويشيد بجهودها في إرساء دعائم السلام فريق طبي بمستشفى جامعة الأزهر بأسيوط ينجح في استئصال ورم بالثديين وزنه 55 كيلو طلاب ”من أجل مصر” يواصلون توزيع كراتين رمضان على الأسر الأكثر احتياجًا مسئول العلاقات الدولية بنادي الأسير الفلسطيني يكشف لـ«النهار»: «مروان وعبد الله البرغوثي وأحمد سعدات» سيكونون على رأس قائمة المفرج عنهم بالمرحة الثانية رئيس الأركان الإسرائيلي : أخطأنا يوم السابع من أكتوبر وأتحمل المسؤولية جيش الاحتلال يعترف بفشله أمام هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023 بعد تخطيها المليون مشاهدة.. كواليس صناعة أغنية ”سيدة الحب الأولى” بتوقيع محمد شكري دلائل الخير في رمضان.. الدكتور أسامة الأزهري يقدم «لحظة صفا» على الراديو 9090 أحمد ماجد يعيش حالة من النشاط الفني في موسم رمضان يد الأهلى تفوز على الزمالك 26/25 ويقترب من حسم دورى المحترفين

رئيس التحرير

رئيس التحرير يكتب: رسائل مصرية فى أعياد الميلاد

ثمة تساؤل يدور فى أذهان المصريين بغض النظر عن عقيدتهم وهو: لماذا يتم استهداف الإخوة المسيحيين فى أعياد الميلاد المجيد كل عام؟

الإجابة لا تحتاج لمنظّرين ولا محللين ولا مفسرين؛ ذلك أن الإخوة المصريين المسيحيين مرتبطون بالأرض المصرية، ارتباطاً عقائدياً، وخير دليل على ذلك مقولة البابا تواضروس «وطنٌ بلا كنائس خير من كنائس بلا وطن»، فهذه العبارة الخطيرة تعطى رسائل شديدة الوضوح والعمق بأن المصريين يتوحدون وينصهرون فى بوتقة الوطن والدفاع عن الأرض أمام الهجمات  التى تستهدف الوطن من كل الاتجاهات.

فليست القوانين التى تسهل بناء الكنائس وحدها هى الحل فى مواجهة أعداء الحياة والوحدة الوطنية، ولكن الأعمق والأخطر والأبقى هو الشخصية المصرية وعبقرية المكان والزمان التى تكمن فى نفوس وعقول وقلوب المصريين بكافة طوائفهم، الأقباط قبل المسلمين، وهذا هو اللوغاريتم الذى لا يمكن لأعداء هذا الوطن فك شفراته أو معرفة أسراره؛ لأنه هبة من عند الله عز وجل، فمصر الكنائس ومصر الإسلامية ومصر القبطية ستظل بأزهرها وكنيستها شامخة وباقية إلى يوم الساعة.

فلذلك ونحن نحتفل بأعياد الميلاد المجيد يجب أن يكون فى أذهاننا استعداد لاستقبال الأحقاد الإرهابية من كل فصائل التنظيم الدولى للإخوان، وبكل مسمياتهم، لأنهم يعيشون عقدة خاصة لا خلاص لهم منها من تمسك أقباط مصر بهذا الوطن العزيز، الأمر الذى يزيدهم جنوناً وقتلاً واستهدافاً للمصريين المسيحيين سواء فى مصر أو ليبيا أو فى أى مكان بالعالم العربى.

وهذا وإن دل على شىء فإنما يدل على أنهم فقدوا الأمل ويئسوا وأفلسوا إفلاساً سياسياً، واستخدموا العمليات الإرهابية للإيهام بأنه ما زال لهم وجود على الأرض.. إلا أن العمليات الإرهابية البدائية باستخدام قنابل إخوانية داعشية لا  تزيد المصريين بكافة طوائفهم إلا مزيداً من الصمود والتحدى  فى مواجهة هذا الإرهاب الظلامى.

وبعدما تم افتتاح المسجد الكبير والكاتدرائية بالعاصمة الإدارية الجديدة، فإننى على ثقة بأنهم سيزدادون سعاراً وإجراماً وسيحاولون فعل أى شىء لإفساد هذه الصورة الجميلة، ولكنهم لن يستطيعوا أبداً أن يكسروا الشخصية المصرية الراسخة فى محبة الوطن والتى تؤثره على النفس وعلى المال وعلى كل شىء.

ولكن هؤلاء القتلة لم يقرأوا فى التاريخ ولم يعرفوا الجغرافيا السياسية، فما زالوا يحاولون مداراة عوراتهم وسقطاتهم بمزيد من الإفلاس الإرهابى الذى يستهدف قتل المصريين الأبرياء، رغم أنه لا يوجد دين يمكن أن يبرر قتل إنسان مسالم فى وطنه وعلى أرضه، إلا أن هؤلاء الجبناء ما زالوا يلعبون بورقة الدين وهم يمارسون أبشع الجرائم بحثاً عن مبرر لإرهابهم.

فانتبهوا أيها المصريون لهذه المؤامرات ولوسائلها المتعددة من عنف وشائعات ومؤامرات.

لقد عادت مصر بقوة ومن خلال أزهرها وكنيستها ومؤسساتها وجيشها خير أجناد الأرض، وشرطتها الوطنية التى تتابع تحركات الإرهابيين فى كل مكان وتتصدى لهم مضحية بكل شىء فى سبيل أمن وأمان هذا الوطن.

ومهما حاول هؤلاء القتلة المجرمون التأثير على الوحدة الوطنية أو على استقرار هذا الوطن فلن ينجحوا فى إسقاط إرادة وعزيمة المصريين، وخاصة الإخوة الأقباط، الذين يثبتون عملياً فى كل حدث أنهم جزء لا يتجزأ من تراب هذا الوطن، وأن الأوطان باقية وهؤلاء الإرهابيين زائلون.

لقد أثبتت الأحداث المتعاقبة وتصدى جيش مصر وشرطتها وشعبها للجرائم التى يرتكبها هؤلاء المجرمون أن مصر أقوى مما يعتقدون وأنها عصية قوية قادرة على دحر كل المتآمرين والخونة ومن يمولهم ومن يؤويهم.. فكل عيد ميلاد مجيد ومصر بكل أبنائها بخير ومجيدة وفى رباطٍ إلى يوم الدين.