النهار
الجمعة 28 فبراير 2025 04:53 صـ 1 رمضان 1446 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ورشة عمل حول التدريب والتثقيف والتوعية لبناء جيل واعى مثقف ضمن حملة تعزيز القيم الوطنية وروح الانتماء المحكمة الاقتصادية تقر مبدأ قضائي بشأن عدم نفاذ الاستقالة في ‏الشركات المساهمة من تاريخ تقديمها وفد ألماني يزور جامعة الأزهر ويشيد بجهودها في إرساء دعائم السلام فريق طبي بمستشفى جامعة الأزهر بأسيوط ينجح في استئصال ورم بالثديين وزنه 55 كيلو طلاب ”من أجل مصر” يواصلون توزيع كراتين رمضان على الأسر الأكثر احتياجًا مسئول العلاقات الدولية بنادي الأسير الفلسطيني يكشف لـ«النهار»: «مروان وعبد الله البرغوثي وأحمد سعدات» سيكونون على رأس قائمة المفرج عنهم بالمرحة الثانية رئيس الأركان الإسرائيلي : أخطأنا يوم السابع من أكتوبر وأتحمل المسؤولية جيش الاحتلال يعترف بفشله أمام هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023 بعد تخطيها المليون مشاهدة.. كواليس صناعة أغنية ”سيدة الحب الأولى” بتوقيع محمد شكري دلائل الخير في رمضان.. الدكتور أسامة الأزهري يقدم «لحظة صفا» على الراديو 9090 أحمد ماجد يعيش حالة من النشاط الفني في موسم رمضان يد الأهلى تفوز على الزمالك 26/25 ويقترب من حسم دورى المحترفين

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: المؤامرة على سوريا والموقف العربى!

ماذا جرى للعرب؟ هل انحرفت بوصلتهم أم احترقت نخوتهم؟

كيف سولت لهم أنفسهم هذا الموقف المتخاذل بشأن سوريا فى الوقت الذى تتسع فيه دائرة المؤامرة على دمشق ما بين ترامب وأردوغان والتى انكشفت بالمكالمة التى تسربت وترامب يقول لأردوغان «تريد سوريا؟.. حسناً هى لك».

كيف تتكشف خيوط المؤامرة بينما تعلن جامعة الدول العربية، فى بيان لها الاثنين، أن موقفها تجاه تعليق عضوية سوريا لم يتغير لعدم وجود «توافق عربى».

ما هو التوافق العربى الذى نريده أو نتحدث عنه؟ إن الأمم المتحدة لم تقم بالخطوة التى قامت بها جامعة الدول العربية، لم تعلق عضوية سوريا بل ظل مقعدها قائماً ومندوبها موجوداً بينما جامعة الدول العربية علقت العضوية! فتحت أى عروبة تم هذا التعليق وكيف استمر كل هذه السنوات؟

هل يعقل أن تعانى دمشق عزلة دبلوماسية على الصعيد العربى منذ مارس 2011؟ وهل يعقل إغلاق غالبية الدول العربية سفاراتها فى سوريا؟ أى منطق يمكن أن نصدق هذا أو نتقبله؟!

هذه قرارات تضر بسوريا وسيادتها ووحدتها، وهى قرارات معيبة فى حق بلد عربى له مكانته ودوره ومواقفه التى لا يمكن التقليل منها أو تجاهلها من جانب أى عربى.

منذ 12 نوفمبر 2011، أى بعد نحو ثمانية أشهر من بدء الاضطرابات فى سوريا، وعندما اتخذت الجامعة العربية قرارها بتعليق عضوية سوريا مع فرض عقوبات سياسية واقتصادية على دمشق، مطالبة الجيش السورى بـ«عدم استخدام العنف ضد المتظاهرين المناهضين للنظام» قلنا لا تتركوا سوريا، فدمشق لن تخسر بل نحن العرب الذين سنخسر كثيراً عندما نطفئ بأيدينا آخر قنديل زيت مضىء فى سماء العروبة.

وبينما تتحدث جامعة الدول العربية عن عدم وجود تنسيق بين الرئيس السودانى عمر البشير والجامعة العربية فيما يخص زيارته الأخيرة المفاجئة لدمشق يجرى التنسيق بين تركيا وأمريكا على قدم وساق لإطلاق يد أردوغان يقتل ويشرد ويدعى أنه ليس لديه مطامع فى سوريا، مع أن الجميع يعلم ويعرف مطامعه فى دمشق وسعيه لابتلاعها من بداية الأزمة.

فبينما أكتب هذه الكلمات تبث وكالة الأناضول التركية أن أنقرة  أرسلت تعزيزات عسكرية إلى الحدود التركية السورية، بعد أن اتخذت واشنطن خطوات لسحب قواتها من دمشق، وبدأت عملية الانتشار بمشاركة 100 مركبة دخلت منطقة الباب فى سوريا،  وتوجهت القوات نحو جرابلس ومنبج، التى كانت تحت سيطرة وحدات حماية الشعب الكردية.

هل فهمت إذن سر تحمس أردوغان لقرار الرئيس الأمريكى دونالد ترامب سحب قوات بلاده من سوريا؟ لأن ذلك سيتيح له التصرف بحرية هناك تحت مزاعم استهداف مسلحين أكراد.

أفيقوا يا عرب؛ فإن العالم من حولنا يشاهد المأساة التى نحن بصددها ويعجب من حالنا وتشرذمنا بل التآمر على بعضنا البعض فهل هذا يليق بعروبتنا وعروبة سوريا؟!

أتمنى أن نراجع حساباتنا وأن تشهد القمة العربية القادمة مقعد سوريا وبه سوريا وليس مقعداً خالياً؛ لأن هذا سيكون تصويباً لخطأ استمر لسنوات.. وأقولها مجدداً كما قالتها دمشق أثناء العدوان الثلاثى «هنا القاهرة من دمشق».. وهنا «دمشق من القاهرة».