النهار
الأحد 1 مارس 2026 09:57 مـ 12 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
رئيس جامعة المنصورة يشارك في اجتماع المجلس الأعلى للجامعات برئاسة وزير التعليم العالي بجامعة القاهرة فنزويلا تدين وتأسف للجوء إلى الخيار العسكري ضد إيران والتصعيد بالمنطقة تنظيم الاتصالات يصدر توجيهاته لشركات الاتصالات بمنح دقائق دولية مجانية للمشتركين للاطمئنان على ذويهم بالدول العربية تحالف مصرفي مصرى يضم بنوك QNB و CIB و البركة لتمويل فليكس بي آي تي (إيجيبت) للصناعة بقيمة 119.4... مذكرة تفاهم بين غرفة صناعة التكنولوجيا CIT ومجلس الأعمال الكندي المصري لتعزيز النمو الرقمي المستدام استقلت ميكروباص برفقتها التنفيذيون.. محافظ البحيرة تجرى جولة ميدانية بشوارع وادى النطرون مجموعة بيك الباتروس للفنادق تشارك ببورصة برلين السياحية لعام ٢٠٢٦ محافظ البحر الأحمر يعقد اجتماعًا موسعًا لتنسيق الجهود بين الجهات التنفيذية وتسريع توصيل المرافق للمواطنين وزير التعليم العالي وأمين المجلس الأعلى للجامعات يشهدان توقيع بروتوكول تعاون بين جامعتي دمنهور والأزهر وزير التعليم العالي يترأس اجتماع المجلس الأعلى للجامعات بجامعة القاهرة وزير التموين يوجه القابضة للصناعات الغذائية بتوفير احتياطات سلعية لفترات طويلة مع انعقاد غرفة العمليات على مدار الـ24 ساعة أبو الغيط يدين بأشد العبارات استهداف ميناء الدقم بسلطنة عمان

مقالات

شعبان خليفة يكتب : أفقه نساء الأمة


لا تستمد السيدة عائشة أم المؤمنين، رضى الله عنها، وأرضاها، مكانتها العظيمة فى العلم فقط من كونها زوجة رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام أو كونها ابنة أبى بكر الصديق أول الخلفاء الراشدين وصاخب الرسول ورفيقه فى رحلة الهجرة من مكة إلى المدينة على ما فى هذا من فخرٍ مستحق ومكانة عظيمة، لكنها رضى الله عنها تُعد نموذجًا للمرأة العظيمة صبرا وتحملًا وعلمًا جعلها تحتل قائمة أفقه نساء الأمة لا ينازعها فى ذلك أحد.
ولدت رضى الله عنها قبل بعثة الرسول عليه الصلاة والسلام بخمس سنوات وعاشت حتى عمر الثامنة والستين وكانت المرجع الأبرز لأصحاب رسول الله فى الحديث والقرآن والفقه، فعن أبى موسى الأشعرى أنّه قال: (ما أشكل علينا أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم- حديث قط، فسألنا عنه عائشة إلا وجدنا عندها منه علمًا).
وتبلغ المرويات عنها 2210 "ألفان ومائتان وعشرة" أحاديث ضم صحيح البخارى ومسلم منها 174 حديثًا "مائة وأربعة وسبعين" حديثًا، فقد كانت أقرب الناس لرسول الله وأحبهم إلى قلبه تزوجها صغيرة فكان يسمح لها باللعب مع صاحباتها ومنه وعنه نقلت رضى الله عنها أدق المسائل الفقهية المتعلقة بأحكام النساء فى كل أحوالهن.. وكان عمرها يوم وفاة رسول الله عليه الصلاة والسلام ثمانية عشر عامًا وتوفيت أم المؤمنين عائشة -رضى الله عنها- فى المدينة المنورة، ليلة الثلاثاء فى السابع عشر من شهر رمضان، فى السنة الثامنة والخمسين للهجرة، وأوصت بأنّ تُدفن ليلًا، وصلّى عليها أبوهريرة -رضى الله عنه-، ودفنت فى البقيع، وكان ذلك زمن خلافة معاوية بن أبى سفيان.
وتُعد رضى الله عنها نموذجًا فريدًا فى الصبر على الإفك وهو ما تجلى فى حادثة الإفك التى أنزل الله فيها لعظمها قرآنًا يُتلى ليوم القيامة وهى الواقعة المشهورة حين خاض أهل الباطل بالباطل فى سيرتها العطرة فأنزل الله براءتها من فوق سبع سموات.
وقد كانت رضى الله عنها جسورًا ثابتة شاركت فى غزوتى أحد والخندق فضلًا عن موقعة الجمل.. وهى بلا منازع أكبر المدافعين عن المرأة وحقوقها، وكانت تغضب من كل ما من شأنه أن يقلل من شأن المرأة أو يسىء إليها وعندما سمعت قول أبى هريرة عن النبى (إنما الطيرة فى المرأة، والدابة، والدار) غضبت، وقالت والذى أنزل القرآن على أبى القاسم ما هكذا كان يقول، ولكن كان نبى الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (إنما كان أهل الجاهلية يتطيرون من ذلك) فهو فعل الجاهلية ولها فى ذلك من الوقائع الكثير الذى لا تتسع هذه السطور لذكره، رضى الله عنها وأرضاها.