النهار
الخميس 15 أكتوبر 2026 09:11 صـ 3 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
سوء سلوك أم انتهاء المدة.. لماذا قدمت الصديقة السابقة لنجل ترامب استقالتها من منصبها الرفيع في اليونان؟ منتخب الناشئين يخوض مرانه الأول في الدوحة استعدادًا لكأس الخليج البلشي يدعو إلى تصور متكامل وعبدالحفيظ يقترح جلسات أسبوعية.. وتباين حول شروط القيد والتزامات المؤسسات منتخب مصر تحت 15 عامًا يواصل استعداداته للمشاركة في كأس العالم بأذربيجان حزب الوعي: احترام الدستور ضمانة لاستقرار الدولة.. والوعي الوطني خط الدفاع الأول عن الوطن كيف تتغلب على الكسل الصباحي في الشتاء؟ 6 عادات تساعدك على الاستيقاظ بنشاط بعد تصريحات السيسي.. خالد يوسف يطالب بحياة سياسية طبيعية ومجال عام مفتوح مهرجان الجونة يختار 155 موهبة شابة من 16 دولة لبرنامج «سيني جونة» «الجيش المصري ده أسطورة».. ماذا قدم حمادة هلال في احتفالية أكتوبر؟ خبراء لـ«النهار»: كثافة التقييمات تضغط نفسيًا على الطلاب وتستنزف المعلمين نشوى الشريف تطرح ملفات التشغيل وتمكين الشباب في ورشة تحضيرية لمنتدى مصر 2026 أمير قطر يصل باكو عاصمة أذربيجان

مقالات

شعبان خليفة يكتب : أفقه نساء الأمة


لا تستمد السيدة عائشة أم المؤمنين، رضى الله عنها، وأرضاها، مكانتها العظيمة فى العلم فقط من كونها زوجة رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام أو كونها ابنة أبى بكر الصديق أول الخلفاء الراشدين وصاخب الرسول ورفيقه فى رحلة الهجرة من مكة إلى المدينة على ما فى هذا من فخرٍ مستحق ومكانة عظيمة، لكنها رضى الله عنها تُعد نموذجًا للمرأة العظيمة صبرا وتحملًا وعلمًا جعلها تحتل قائمة أفقه نساء الأمة لا ينازعها فى ذلك أحد.
ولدت رضى الله عنها قبل بعثة الرسول عليه الصلاة والسلام بخمس سنوات وعاشت حتى عمر الثامنة والستين وكانت المرجع الأبرز لأصحاب رسول الله فى الحديث والقرآن والفقه، فعن أبى موسى الأشعرى أنّه قال: (ما أشكل علينا أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم- حديث قط، فسألنا عنه عائشة إلا وجدنا عندها منه علمًا).
وتبلغ المرويات عنها 2210 "ألفان ومائتان وعشرة" أحاديث ضم صحيح البخارى ومسلم منها 174 حديثًا "مائة وأربعة وسبعين" حديثًا، فقد كانت أقرب الناس لرسول الله وأحبهم إلى قلبه تزوجها صغيرة فكان يسمح لها باللعب مع صاحباتها ومنه وعنه نقلت رضى الله عنها أدق المسائل الفقهية المتعلقة بأحكام النساء فى كل أحوالهن.. وكان عمرها يوم وفاة رسول الله عليه الصلاة والسلام ثمانية عشر عامًا وتوفيت أم المؤمنين عائشة -رضى الله عنها- فى المدينة المنورة، ليلة الثلاثاء فى السابع عشر من شهر رمضان، فى السنة الثامنة والخمسين للهجرة، وأوصت بأنّ تُدفن ليلًا، وصلّى عليها أبوهريرة -رضى الله عنه-، ودفنت فى البقيع، وكان ذلك زمن خلافة معاوية بن أبى سفيان.
وتُعد رضى الله عنها نموذجًا فريدًا فى الصبر على الإفك وهو ما تجلى فى حادثة الإفك التى أنزل الله فيها لعظمها قرآنًا يُتلى ليوم القيامة وهى الواقعة المشهورة حين خاض أهل الباطل بالباطل فى سيرتها العطرة فأنزل الله براءتها من فوق سبع سموات.
وقد كانت رضى الله عنها جسورًا ثابتة شاركت فى غزوتى أحد والخندق فضلًا عن موقعة الجمل.. وهى بلا منازع أكبر المدافعين عن المرأة وحقوقها، وكانت تغضب من كل ما من شأنه أن يقلل من شأن المرأة أو يسىء إليها وعندما سمعت قول أبى هريرة عن النبى (إنما الطيرة فى المرأة، والدابة، والدار) غضبت، وقالت والذى أنزل القرآن على أبى القاسم ما هكذا كان يقول، ولكن كان نبى الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (إنما كان أهل الجاهلية يتطيرون من ذلك) فهو فعل الجاهلية ولها فى ذلك من الوقائع الكثير الذى لا تتسع هذه السطور لذكره، رضى الله عنها وأرضاها.