النهار
الخميس 24 سبتمبر 2026 07:35 صـ 11 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
فريق جراحة القلب بمستشفيات جامعة بني سويف ينقذ حياة مريضة حامل وجنينها قنصل السعودية من الإسكندرية: لسنا مجرد حلفاء.. نحن ومصر إخوة والرؤية حولت المستحيل لواقع وزير خارجية أذربيجان سلط الضوء على رؤية بلاده لتعزيز الربط الإقليمي كمحرك للنمو الاقتصادي حملة على «الفريزة» والعربات الكارو بشارع فيصل والمريوطية في الجيزة ديلسي رودريغيز تشكر ترامب على دعمه لفنزويلا بعثة الجامعة العربية تواصل لقاءاتها مع الجهات المعنية بالانتخابات التشريعية المغربية برئاسة اليماحي .. وفد البرلمان العربي يتفقد عدداً من مراكز الاقتراع خلال ملاحظته الانتخابات البرلمانية في الرباط سفير العراق في القاهرة يشارك في احتفالية السفارة السعودية بمناسبة اليوم الوطني للمملكة التقى المواطنين وفاجأ المخابز.. تفاصيل زيارة محافظ بني سويف لمركزي سمسطا وببا مكتبة الإسكندرية تطلق ”وثيقة الهوية الوطنية” في ختام مؤتمرها التاريخي التعليم والهوية في مرمى النقاش بمكتبة الإسكندرية.. مساعد الوزير: الدولة تتحرك.. والجمل: أعدوا المعلم أولاً. رئيس مياه البحر الأحمر يتفقد عدد من مواقع الشركة لمتابعة كفاءة التشغيل

مقالات

شعبان خليفة يكتب : أفقه نساء الأمة


لا تستمد السيدة عائشة أم المؤمنين، رضى الله عنها، وأرضاها، مكانتها العظيمة فى العلم فقط من كونها زوجة رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام أو كونها ابنة أبى بكر الصديق أول الخلفاء الراشدين وصاخب الرسول ورفيقه فى رحلة الهجرة من مكة إلى المدينة على ما فى هذا من فخرٍ مستحق ومكانة عظيمة، لكنها رضى الله عنها تُعد نموذجًا للمرأة العظيمة صبرا وتحملًا وعلمًا جعلها تحتل قائمة أفقه نساء الأمة لا ينازعها فى ذلك أحد.
ولدت رضى الله عنها قبل بعثة الرسول عليه الصلاة والسلام بخمس سنوات وعاشت حتى عمر الثامنة والستين وكانت المرجع الأبرز لأصحاب رسول الله فى الحديث والقرآن والفقه، فعن أبى موسى الأشعرى أنّه قال: (ما أشكل علينا أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم- حديث قط، فسألنا عنه عائشة إلا وجدنا عندها منه علمًا).
وتبلغ المرويات عنها 2210 "ألفان ومائتان وعشرة" أحاديث ضم صحيح البخارى ومسلم منها 174 حديثًا "مائة وأربعة وسبعين" حديثًا، فقد كانت أقرب الناس لرسول الله وأحبهم إلى قلبه تزوجها صغيرة فكان يسمح لها باللعب مع صاحباتها ومنه وعنه نقلت رضى الله عنها أدق المسائل الفقهية المتعلقة بأحكام النساء فى كل أحوالهن.. وكان عمرها يوم وفاة رسول الله عليه الصلاة والسلام ثمانية عشر عامًا وتوفيت أم المؤمنين عائشة -رضى الله عنها- فى المدينة المنورة، ليلة الثلاثاء فى السابع عشر من شهر رمضان، فى السنة الثامنة والخمسين للهجرة، وأوصت بأنّ تُدفن ليلًا، وصلّى عليها أبوهريرة -رضى الله عنه-، ودفنت فى البقيع، وكان ذلك زمن خلافة معاوية بن أبى سفيان.
وتُعد رضى الله عنها نموذجًا فريدًا فى الصبر على الإفك وهو ما تجلى فى حادثة الإفك التى أنزل الله فيها لعظمها قرآنًا يُتلى ليوم القيامة وهى الواقعة المشهورة حين خاض أهل الباطل بالباطل فى سيرتها العطرة فأنزل الله براءتها من فوق سبع سموات.
وقد كانت رضى الله عنها جسورًا ثابتة شاركت فى غزوتى أحد والخندق فضلًا عن موقعة الجمل.. وهى بلا منازع أكبر المدافعين عن المرأة وحقوقها، وكانت تغضب من كل ما من شأنه أن يقلل من شأن المرأة أو يسىء إليها وعندما سمعت قول أبى هريرة عن النبى (إنما الطيرة فى المرأة، والدابة، والدار) غضبت، وقالت والذى أنزل القرآن على أبى القاسم ما هكذا كان يقول، ولكن كان نبى الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (إنما كان أهل الجاهلية يتطيرون من ذلك) فهو فعل الجاهلية ولها فى ذلك من الوقائع الكثير الذى لا تتسع هذه السطور لذكره، رضى الله عنها وأرضاها.