«لمّة العيلة» وصوت الشيخ محمد رفعت ..أجواء وطقوس مميزة لشهر رمضان عند المصريين

لمّة العائلة...مدافع الإفطار والسحور..صوت الشيخ محمد رفعت قبل الإفطار يُسعد القلوب.. موائد الرحمن تسع الجميع... ساحات المساجد ممتلئة بالمصليين..توزيع التمر والعصائر علي المارة والسائقين ..الأطفال يلهون ويلعبون فرحا..كلها طقوس وتقاليد يتميز بها المصريين دون غيرهم من الشعوب للاستمتاع بالأجواء الرمضانية، ليبقي «رمضان في مصر حاجة غير الدنيا ..رمضان في مصر حاجة تانية ».
لمّة العيلة في رمضان تعزز صلة الرحم وتزيد متانة العلاقات الأسرية
تشهد البيوت المصرية خلال شهر رمضان سعادة استثنائية تلمس القلوب، حيث تجمع الأهل والأحباب «لمّة العيلة» والعزومات على مائدة إفطار شهية واحدة ، تتخللها أجواء البهجة وروح التسامح والمودة والمحبة الربانية، وتبادل عبارات التهنئة بالشهر المبارك واسترجاع الذكريات.
تبقي لمة العيلة في رمضان عنصرا أساسيا في تعزز صلة الرحم وتزيد متانة العلاقات الأسرية، فهذه العادة كانت ولا تزال وستظل أحد الأعمدة الأساسية التى ترتكز عليها الشخصية المصرية عبر العصور .
صوت الشيخ محمد رفعت قبل الإفطار
لاتحلوا أجواء الشهر الفضيل دون سماع صوت الشيخ محمد رفعت في التلفزيون وإذاعة الراديو وهو يتلوا آيات القرآن خلال الدقائق التى تسبق موعد أذان المغرب، حيث اعتاد العديد من المصريين على سماع صوت القرآن بصوت الشيخ محمد رفعت، ليُبشر بحلول وقت الإفطار بعد ساعات طويلة من الصوم، فرغم وفاة الشيخ «رفعت» يبقى حيًا في القلوب وصوته العذب خالد في الآذان، كأنه علامة مُسجلة لشهر رمضان وروحانياته الراسخة على مر العصور .
صلاة التراويح والمساجد تتزين بالمصليين
يرتبط الشهر الكريم بشعائر دينية خاصة، يحرص المسلمون على اتباعها، وتُعد صلاة التراويح واحدة من شعائر الإسلام العظيمة خلال الشهر الفضيل ،حيث تمتلئ المساجد وساحتها الخارجية لأداء الفرائض وصلاة التراويح ، فبعد الانتهاء من تناول الإفطار يبدأ الجميع كبار وصغار في التوافد على المساجد لأداء صلاة التراويح .
الشباب ينتشرون في الشوارع لتوزيع العصائر على الصائمين
وقبل أذان المغرب تتزين الشوارع والطرق السريعة فى كل مدن ومحافظات الجمهورية ، بمشاهد الشباب يقفون يسارعون لتوزيع وتقديم العصائر والتمر لإفطار الصائمين المتأخرين عن منازلهم قبل إطلاق أذان المغرب رافعين شعار «إكسر صيامك »، ليظل الخير يسكن قلوب المصريين .
الدورات الرمضانية الرياضية تزين النوادي والملاعب
ومن ضمن الأجواء الرمضانية الكثيرة، تشهد ليالي رمضان إقامة الدورات الرمضانية الرياضية المختلفة، التي يشارك فيها الشباب، ويبادرون في الحجز لها بالنوادي ومراكز الشباب، والتي تبدأ مبارياتها بعد صلاة التراويح.
المسحراتي
ومع اقتراب وقت السحور يتجول «المسحراتي» في الشوارع والحواري وخاصة في المناطق الشعبية، ليدق ويصرب على «الطبلة» بعصا صغيرة، مناديا بصوته المعتاد لدي مسامع وقلوب الناس «اصحي يا نايم وحد الدايم أصحي يا نايم السخور»،لينبه بحلول واقتراب وقت السحور والإمساك، ويتحمع من حوله الأطفال وسط أجواء مليئة بالسعادة والسرور لن تحلها إلا في أم الدنيا مصر .