في ذكرى وفاته.. رحلة أبو بكر عزت من المسرح المدرسي إلى النجومية

يحل اليوم الخميس 27 فبراير ذكرى وفاة الفنان الكبيرأبو بكرعزت، أحد أبرز نجوم الفن المصري الذين تركوا بصمة لا تُمحى في السينما والتلفزيون والمسرح، وبرحيله فقدت الساحة الفنية فنانًا يمتلك موهبة فريدة، حيث استطاع أن يجسد أدوارًا متنوعة ما بين الكوميديا والتراجيديا ببراعة شديدة، وحصل على العديد من الجوائز وتفوق على نفسه وأصبح رمز من رموز الفن، وأبدع بكل المقاييس بشخصية السهل الممتنع.
نشأة أبو بكر عزت
ولد أبو بكر عزت في 8 أغسطس 1933 في حي السيدة زينب في القاهرة، تخرج من جامعة القاهرة ، كلية الآداب ، قسم الاجتماع ، وبدأ مسيرته الفنية في المسرح المدرسي، قدم مسرحية “اسكندولوس” للمخرج كمال ياسين ، ولاحقا خلال دراسته في كلية الآداب تطورت علاقته بالمسرح وانضم إلى المسرح في معهد التمثيل عام 1959 وانضم إلى فرقة المسرح الحر بعد التخرج، عام 1959 وعمل في عدة فرق مسرحية، منها مسرح الريحاني ومسرح التلفزيون، ثم بدأ العمل في السينما منذ أواخر خمسينات القرن العشرين بعد مشاركته في عدة أدوار ثانوية.
أبرز أعمال أبو عزت
شارك أبو بكر عزت في العديد من الأدوار المساعدة أبرزها: 30 يوم فى السجن ، أفواه وأرانب، معبودة الجماهير، دموع صاحبة الجلالة، المرأة والساطور. اشتهر أبو بكر عزت بعدد من الأعمال المسرحية الكوميدية منها "البيجامة الحمرا"،"قصر الشوق"، "المفتش"، "الدبور"، "سنة مع الشغل اللذيذ"، ولكن الدور الأهم في مسيرته المسرحية كان من خلال مسرحية "الدخول بالملابس الرسمية"، ومن أعماله التلفزيونية: "حلم الجنوبي"، "وجع البعاد"، "مكان في القلب"، "بنت أفندينا"، "على نار هادئة"، "طعم الأيام"، "رأفت الهجان"، "السقوط في بئر سبع"، ارابيسك وكان أخر مسلسلاته "على نار هادئة" حيث استطاع أن ينوع أدواره حسب مراحل عمره.
جائزة مهمة لـ أبو بكر عزت ورحيل مفاجئ
حصل الفنان أبو بكر عزت عام 1996 على جائزة أفضل ممثل في مهرجان القاهرة السينمائي عن دوره في فيلم "المرأة والساطور"، وهو أحد أبرز أدواره السينمائية، وفي 27 فبراير 2006، توفى إثر أزمة قلبية مفاجئة، أثناء توجهه إلى تصوير مسلسله الأخير “ومضى عمري الأول”، واللافت أن ذلك اليوم كان ذكرى زواجه، حيث طلب قبل رحيله بوقت قصير إرسال باقة زهور كبيرة إلى منزله احتفالًا بالمناسبة، لكنها وصلت بعد وفاته، في لحظة مؤثرة ظلت خالدة في ذاكرة عائلته ومحبيه، ورغم مرور السنوات يبقى أبو بكر عزت واحد من أعلام الفن المصري، حيث لا تزال أعماله شاهدة على موهبته وقدرته الفريدة على تجسيد مختلف الشخصيات بصدق وإبداع.