”روجينا” تراهن بنجاح ”حسبة عمري” لمناقشته قضايا الطلاق والمرأة

تزدحم دراما رمضان كل عام بالعديد من الأعمال الدرامية المختلفة القوالب ولكن يبقى القالب الإجتماعي وتسليط الضوء على قضايا الشارع المصري هي أهم مايجذب أنظار المشاهدين.
فيتبلور الدور الأساسي للفن في السعي لحل المشكلات المجتمعية وتسليط الضوء على القضايا المسكوت عنها لإطلاق صرخة استغاثة في وجوه المسئولين وأصحاب القرار لتغيير بعض القوانين أو على أقل تقدير وضعها تحت الميكروسكوب.
وينتظر الجمهور بشغف عرض مسلسل الفنانة "روجينا" في السباق الرمضاني والذي يحمل عنوان "حسبة عمري" ويتناول قضية طلاق المرأة بعد سنوات عديدة من الزواج وبلوغ ابناءها سن الحضانة فترى نفسها وكأنها أصبحت مهمشة ومتروكه في الطرقات بلا مأوى ولا نفقه.
وللحديث عن تلك القضية وهل يمكن أن يساهم العمل الدرامي في نصرة حقوق المرأة وقضاياها، كان لجريدة النهار المصرية محاورة نخبة من النقاد الفنيين وأعضاء مجلس النواب والمشايخ.
ففي هذا السياق، أكدت الكاتبة الصحفية "حنان شومان" أن القضية التي سيتناولها المسلسل هامة للغاية ولكن الجمهور في انتظار إضافة أساسية بالحبكة الدرامية حتى يعطي العمل الفني للقضية قيمتها دون الإساءة للمرأة، وان هناك الكثير من القضايا الهامة جدا التي تنتظر الطرح الفني ولكن الخوف كل الخوف من الأعمال الفنية التي تسفه من قيمتها.
ونوهت "شومان" أنها تشعر بسعادة غامرة لوجود بعض القوانين في مجتمعنا تنصف المرأة وقضاياها مشدده على ضرورة اعطاءها حق المؤخر والنفقة لضمان حقوقها في حالة الطلاق.
وعن مسلسل "روجينا" أوضحت "شومان" أن موضوعات المرأة قتلت فنان منذ عرض فيلم "أريد حلا" وتم تكرارها على مدار سنوات ولكن ليس هناك ما يمنع من الحديث عنها مرات آخرى بشرط ان يتم تناولها بطريقة مميزة.
وشددت "شومان" انه يمكن أن يعارض رجال قانون لهذه الفكرة باعتبارها غير قائمة حاليا خاصة وان المرأة اصبحت من حقها ان تطالب بالنفقه عند طلاقها ولكن دخول تلك القضايا حيذ التنفيذ قد يتم أو لايتم وذلك لأن تلك الموضوعات شائكة.
واعطت "شومان" نماذج من الأعمال الفنية التي ساهمت في تغيير قوانين بعينها مثل فيلم "كلمة شرف"، "أريد حلا"، "عفوا أيها القانون"، و غيرها.
واختتمت "شومان" حديثها مؤكده ان المعيار لنجاح مثل هذه الأعمال الفنية هو إلى أي مدي استطاع الفن دفع المجتمع لمناقشة قضية الطلاق ووضع بؤرة ضوء على مشكلة ما حتى اذا لم يتم تغيير القانون في الواقع مثلما حدث بعد عرض مسلسل "تحت الوصاية" للفنانة "منى زكي" وتسليط الضوء على فكرة الوصاية القانونية لأهل الزوج بعد وفاته.
بينما اوضح الشيخ "مجدي عاشور" أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية أن هيئة الرقابة المالية قد اقترحت فيما سبق مشروع قانون لأخذ رسوم من الزوج أثناء كتابته للعقد لدى المأذون حتى اذا حدث الطلاق يصبح للزوجة الحق في مبلغ مالي لتوفير قوت يومها ومسكن لرعاية أبناءها.
فيما تمنت عضو مجلس النواب الكاتبة الصحفية "فريدة الشوباشي" ان لا نرى تلك القضايا في مجتمعنا فالمرأة يجب أن تنال حقوقها كاملة، محذره من وجود ثغرات بالقوانين تسمح للزوج بتجاوزات في حقها عند الطلاق.
وأكدت "الشوباشي" ان هناك محاولات لتعديل التشريعات الخاصة بقضايا الطلاق فليس من المفترض أن تُطرد الزوجة من مسكنها عند الطلاق ولهذا شرعت النفقه، ولكن ليس أمامها سوى رفع دعوى قضائية لأخذ حقوقها كاملة لأن الطلاق هو حق شرعي وليس ضد القانون.
وعلق الناقد الفني "سمير الجمل" على تقديم "روجينا" لمسلسلها في قالب كوميدي بأنه لايوجد مانع ولكن يجب الا يغفل العمل الفني طرح تلك القضية بجدية والإستعانة بمعالجة قوية.
واعرب "الجمل" عن شعوره بالملل من مسلسلات العنف والبلطجة وانه حان الوقت للقضايا المجتمعية لأن الفن ذو تأثير جماهيريا بشرط أن يكون كاتب العمل الفني ذو رؤية واضحة.