مقتل رهائن في غزة يُشعل الغضب في إسرائيل.. ونتانياهو يعتذر ويتوعد حماس

في خطاب متلفز، توجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إلى عائلات الرهائن الذين عُثر على جثثهم داخل نفق في جنوب قطاع غزة، مقدّمًا اعتذاره لعدم تمكنه من إعادتهم أحياء.
وقال نتانياهو: "أطلب منكم الصفح، كنا قريبين لكننا لم ننجح"، متوعدًا حركة حماس بـ"دفع ثمن باهظ". وأثار مقتل ستة رهائن موجة غضب وحزن واسع في إسرائيل، وسط انتقادات حادة للحكومة لفشلها في التوصل إلى اتفاق يضمن الإفراج عن جميع الأسرى المحتجزين لدى حماس.
وفي تل أبيب، خرج آلاف المتظاهرين لليوم الثاني على التوالي احتجاجًا على سياسات الحكومة، مطالبين ببذل المزيد من الجهود لإنهاء أزمة الرهائن.
وأكد نتانياهو أن مقتل المختطفين الستة لم يكن نتيجة قرار الجيش بشأن محور فيلادلفيا الحدودي، وإنما بسبب "إرهاب حماس"، حسب تعبيره. ومن بين 251 شخصًا اختُطفوا في هجوم السابع من أكتوبر، لا يزال 97 رهينة في غزة، بينهم 33 يُعتقد أنهم لقوا حتفهم. بايدن ينتقد أداء نتانياهو من جانبه، وجّه الرئيس الأمريكي جو بايدن انتقادًا لنتانياهو، معتبرًا أنه "لا يبذل جهدًا كافيًا" للتوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح الرهائن.
وعند سؤاله عن جهود إسرائيل في هذا الملف، رد بايدن باختصار: "لا"، لكنه أكد أن المفاوضين "قريبون جدًا" من التوصل إلى اتفاق نهائي بين إسرائيل وحماس.
ويأتي هذا التصريح بعد يوم واحد من إعلان الجيش الإسرائيلي العثور على جثث ستة رهائن في رفح، جنوب قطاع غزة. وفي السياق ذاته، جدد البيت الأبيض إدانته لعمليات القتل، مؤكدًا ضرورة "محاسبة حماس" على مقتل المختطفين.
من جهتها، اعتبرت نائبة الرئيس الأمريكي، كامالا هاريس، أن "الوقت قد حان للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن، وإنهاء المعاناة في غزة". تبادل الاتهامات بشأن مقتل الرهائن من جانبه، أكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هاغاري أن الرهائن الستة كانوا محتجزين أحياء بعد اختطافهم في السابع من أكتوبر، لكنهم "قتلوا بوحشية" على يد مسلحي حماس "قبل وقت قصير من وصول القوات الإسرائيلية إليهم".
على الجانب الآخر، حمل عضو المكتب السياسي لحماس، عزت الرشق، إسرائيل المسؤولية عن مقتل الرهائن، مشيرًا إلى أن القصف الإسرائيلي هو ما تسبب في مقتلهم. وقال الرشق في بيان رسمي: "الاحتلال الإسرائيلي يواصل حرب الإبادة الجماعية، ويرفض التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار"، معتبرًا أن ذلك هو السبب الحقيقي وراء مقتل الأسرى.
وفي ظل هذه التطورات، يبقى ملف الرهائن نقطة اشتعال رئيسية في الصراع، وسط ضغوط داخلية ودولية متزايدة على حكومة نتانياهو لإيجاد حل سريع للأزمة.