الجنائية الدولية تسقط قضيتها ضد إسماعيل هنية

أعلنت المحكمة الجنائية الدولية، الجمعة، عن إسقاط قضيتها ضد إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس، بسبب مقتله في 31 يوليو خلال تواجده في إيران، في عملية نُسبت إلى إسرائيل.
قرار المحكمة وإجراءاتها في بيان رسمي، أوضحت المحكمة أن المدعي العام كريم خان أسقط طلب إصدار مذكرة اعتقال بحق هنية في 2 أغسطس، مشيرة إلى أن "الإجراءات ضد إسماعيل هنية قد انتهت نتيجة لتغير الظروف الناجم عن وفاته".
وكان خان قد طلب سابقًا إصدار مذكرات اعتقال بحق هنية، إلى جانب قيادات أخرى في حماس، بالإضافة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت، بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
مذكرات اعتقال بحق قادة إسرائيليين وقادة في حماس رغم إسقاط القضية ضد هنية، لا تزال المحكمة الجنائية الدولية تدرس طلب إصدار مذكرتي اعتقال بحق: بنيامين نتانياهو (رئيس وزراء إسرائيل) يوآف غالانت (وزير الدفاع الإسرائيلي) كما يسعى خان أيضًا لاستصدار مذكرات اعتقال بحق: يحيى السنوار (زعيم حركة حماس في غزة) محمد الضيف (القائد العسكري لكتائب القسام) وكانت إسرائيل قد أعلنت أنها قتلت الضيف في غارة جوية استهدفته في جنوب قطاع غزة بتاريخ 13 يوليو، وهو ما لم تؤكده مصادر مستقلة حتى الآن.
الاتهامات الموجهة للطرفين اتهمت المحكمة الجنائية الدولية كلًا من نتانياهو وغالانت بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة، من بينها: تجويع المدنيين استهداف السكان المدنيين عمدًا كما وجهت المحكمة اتهامات مماثلة لقادة حماس الثلاثة، استنادًا إلى الهجمات التي شنتها الحركة في 7 أكتوبر داخل إسرائيل، والتي أدت إلى مقتل وإصابة المئات.
تحقيقات أخرى حول الاحتلال واتهامات بالإبادة الجماعية في تطور موازٍ، قضت محكمة العدل الدولية في يوليو بأن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية "غير قانوني". كما تنظر المحكمة في دعوى قضائية رفعتها جنوب أفريقيا تتهم فيها إسرائيل بارتكاب "أعمال إبادة جماعية" خلال عملياتها العسكرية في قطاع غزة.
مستقبل القضايا أمام المحكمة الجنائية الدولية بينما انتهت قضية هنية بوفاته، لا تزال الإجراءات مستمرة ضد قادة حماس وإسرائيل.
ويبقى السؤال مفتوحًا حول مدى قدرة المحكمة على تنفيذ أي أوامر اعتقال، في ظل رفض إسرائيل والولايات المتحدة الاعتراف باختصاصها في هذه القضايا.