النهار
الإثنين 15 يونيو 2026 04:27 صـ 29 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ما هي بنود الاتفاق الأخير بين أمريكا وإيران؟.. مفاجآت مدوية محافظ البنك المركزي المصري ووزير التعليم العالي والبحث العلمي يفتتحان عددًا من المشروعات والوحدات الطبية بالمعهد القومي للأورام بعد تطويرها بدعم من... ”آل الشيخ” يصدر قرارًا بإنشاء وحدات للدعوة الرقمية في فروع الوزارة بمناطق المملكة رئيس جهاز العلمين الجديدة يتفقد تشغيل أولى محطات الشحن فائق السرعة للسيارات الكهربائية بالمدينة ” النهار” رفقة رحلة العودة ..انطلاق رحلة قطار العودة الى الخرطوم من محطة رمسيس بالقاهرة وعلى متنه 1200 سوداني يحملون... 16 يونيو.. أولى جلسات محاكمة صاحبة كافيه بتهمة تنظيم حفل لكروان مشاكل بدون تراخيص في العيد الوطني الروسي.. ندوة وسائل التواصل الاجتماعي وشيطنة روسيا رئيس جهاز العلمين الجديدة يتفقد زون (3) بالحي اللاتيني ويوجه بسرعة إنهاء الأعمال القائم بأعمال روسيا والملحق العسكري يزوران الفرقاطة الروسية ”الأدميرال كاساتونوف” في الإسكندرية المشيخة العامة للطرق الصوفية تُصدر قرارًا بتعيين 11 شيخ طريقة الجازولي يهنئ الرئيس ومؤسسات الدولة والشعب المصري والأمتين العربية والإسلامية بحلول العام الهجري الجديد الشبراوي يهنئ الرئيس ومؤسسات الدولة والشعب المصري والعربي والإسلامي بحلول العام الهجري الجديد

صحة ومرأة

اكتشاف جديد يكشف: الأورام لا تنمو وحدها بل تأخذ الخلايا المجاورة السليمة

الخلايا السرطانية
الخلايا السرطانية

كشفت دراسة علمية حديثة أن الأورام السرطانية لا تنمو بمعزل عن الجسم، بل تعتمد بشكل كبير على “إعادة برمجة” الخلايا السليمة المجاورة لتحويلها إلى بيئة داعمة تساعدها على البقاء والنمو، في اكتشاف يعيد تشكيل فهم العلماء لطبيعة السرطان في مراحله المبكرة.

ووفقًا للبحث، فإن الخلايا السرطانية تبدأ منذ المراحل الأولى في إرسال إشارات كيميائية إلى الخلايا المحيطة داخل النسيج، ما يدفع هذه الخلايا الطبيعية إلى تغيير سلوكها بشكل جذري، بحيث تتحول إلى عناصر مساعدة للورم بدلًا من محاربته. هذه البيئة المحيطة التي يتم تشكيلها تُعرف علميًا باسم “البيئة الدقيقة للورم” (Tumor Microenvironment)، وهي عنصر أساسي في تحديد ما إذا كان الورم سيبقى صغيرًا أو سيتحول إلى مرض متقدم.

وتوضح نتائج الدراسات الحديثة أن الخلايا الليفية في النسيج السليم تلعب دورًا محوريًا في هذه العملية؛ إذ تستجيب لإشارات ترسلها الخلايا السرطانية فتدخل في حالة شبيهة بعملية التئام الجروح، وتبدأ في إنتاج شبكة داعمة من الألياف حول الورم. هذه الشبكة تعمل كـ“سقالة حيوية” تحمي الخلايا السرطانية وتوفر لها بيئة مستقرة للنمو والانتشار.

كما أظهرت الأبحاث أن هذا التفاعل لا يقتصر على دعم بنيوي فقط، بل يمتد إلى إعادة تشكيل الجهاز المناعي في المنطقة المحيطة بالورم. فبدلًا من أن تقوم الخلايا المناعية بمهاجمة الخلايا السرطانية، يتم توجيهها بطريقة غير مباشرة لتقليل نشاطها أو منعها من الوصول إلى موقع الورم، ما يمنح السرطان فرصة أكبر للاستمرار والتطور.

الأمر اللافت أن هذه “البيئة الداعمة” لا تتشكل في مراحل متقدمة فقط، بل تبدأ في وقت مبكر جدًا من نشوء الورم، ما يعني أن السرطان يبدأ في بناء نظامه الدفاعي والهجومي منذ اللحظات الأولى تقريبًا. وتشير النتائج إلى أن تعطيل هذا التواصل بين الخلايا السرطانية والخلايا السليمة يمكن أن يمنع تكوين هذه البيئة بالكامل ويؤدي إلى فشل نمو الورم في بعض النماذج التجريبية.

ويرى الباحثون أن هذا الفهم الجديد يغيّر النظرة التقليدية للسرطان باعتباره مجرد خلايا طافرة، ليصبح أقرب إلى “نظام بيئي معقد” يعتمد على التفاعل بين الخلايا السرطانية والأنسجة المحيطة والجهاز المناعي. هذا التحول المفاهيمي قد يفتح الباب أمام علاجات مستقبلية لا تستهدف الورم وحده، بل تستهدف أيضًا البيئة التي تسمح له بالبقاء.

ويأمل العلماء أن تسهم هذه النتائج في تطوير استراتيجيات علاجية جديدة تقوم على تعطيل الإشارات بين الخلايا أو إعادة الخلايا السليمة إلى حالتها الطبيعية، بدلًا من التركيز فقط على قتل الخلايا السرطانية، وهو ما قد يحسن فرص اكتشاف المرض مبكرًا ويزيد من فعالية العلاجات في المستقبل.

موضوعات متعلقة