أستاذ مناهج يكشف مزايا وسلبيات عقد امتحانات الثانوية العامة في الجامعات.. «حوار»

كشف الدكتور أحمد عبدالرشيد، أستاذ ورئيس قسم المناهج وطرق التدريس بكلية التربية جامعة حلوان، ووكيل الكلية الأسبق، مزايا وسلبيات عقد امتحانات الثانوية العامة في الجامعات المصرية للعام الدراسي 2024/2025، موضحاً أبرز الاستعدادات التي يجب مراعاتها عند تنفيذ هذا المقترح.
وقال «عبدالرشيد» في حواره لـ «النهار»، إن القضاء على ظاهرة الغش في امتحانات الثانوية العامة تتطلب تضافر جهود العديد من الجهات المعنية من بينها التربية والتعليم ومؤسسات التعليم العالي وأولياء الأمور.
في البداية كيف ترى مقترح عقد امتحانات الثانوية العامة في الجامعات؟
يُعد هذا المقترح مُقترحاً حديثاً ظهر في الآونة الأخيرة، بهدف تنظيم فعاليات ماراثون امتحانات الثانوية العامة الذي يُحدد مصير ومستقبل الطلاب وذلك في لجان تعقد بحرم الجامعات المصرية الحكومية بدلاً من المدارس الحكومية، في محاولة جديدة لمواجهة ظاهرة الغش بمظاهرها المختلفة داخل وخارج لجان الامتحانات، وترجع أهمية هذا المقترح نظراً لارتفاع عدد حالات الغش المختلفة في امتحانات الثانوية العامة التي تم عقدها خلال السنوات السابقة، مما قد يساعد في تقليل حالات الغش إذا ما توافرت مجموعة من الضوابط والمعايير لضمان حوكمة نظام امتحانات الثانوية العامة لهذا العام.
وفيما تتمثل مميزات المقترح؟
تعددت المميزات وهي كالآتي:
- إمكانية سيطرة الأمن الإداري على تأمين سير الامتحانات داخل وخارج لجان الثانوية العامة التي تعقد بحرم الجامعات المصرية الحكومية.
- استثمار إمكانات الجامعات المصرية الحكومية البشرية وبنيتها الرقمية والتكنولوجية ومراكز الاختبارات الإلكترونية في حوكمة نظام الامتحانات والمراقبة ومنظومة التصحيح الإلكتروني لامتحانات الثانوية وتقليل ظاهرة الغش.
ما هي الضوابط التي يجب مراعاتها لتنفيذ هذا المقترح؟
وضع مجموعة من المعايير والضوابط التي تضمن نزاهة وشفافية نظام الامتحانات ولجان المراقبة بلجان الثانوية العامة سواء التي تعقد بالمدارس الحكومية أو بالجامعات المصرية بداية من إعداد الأوراق الامتحانية وصولاً بأعمال المراقبة ونهاية بمنظومة التصحيح الالكتروني والورقي واعلان النتائج.
هل يقضى هذا المقترح على أزمة الغش؟
حقيقة أن القضاء على ظاهرة الغش في امتحانات الثانوية العامة تتطلب تضافر جهود العديد من الجهات المعنية من بينها التربية والتعليم ومؤسسات التعليم العالي وأولياء الأمور والمعلمين ووسائل الاعلام المقروءة والمسموعة والمرئية ودور العبادة.
كيف ترى أبرز الاستعدادات التي يجب وضعها في الاعتبار لتنفيذ المقترح؟
- ضرورة البدء في تنفيذ هذا المقترح كمرحلة تجريبية بالمحافظات التي شهدت ارتفاع نسبة الغش بالسنوات السابقة قبل تعميمه على باقي محافظات الجمهورية.
- ضرورة مراعاة المسافات البعيدة بين القرى والنجوع التي يسكنها طلاب الثانوية العامة والجامعات الحكومية التي تعقد الامتحانات فيها بمحافظاتهم.
- ضرورة التنسيق بين جداول امتحانات طلاب الثانوية العامة وطلاب الجامعات علاوة على الأنشطة الأكاديمية والبحثية وأنشطة المؤتمرات وورش العمل التي تعقد بالجامعات المصرية.
- ضرورة توفير وتأمين أماكن امتحانات الثانوية العامة بالجامعات المصرية من «مدرجات أو قاعات» بأعداد تسمح باستقبال الطلاب لأداء الامتحانات بها.
- رقمنة أسئلة امتحانات الثانوية العامة بالمراكز الإلكترونية بالجامعات المصرية وفقاً لنظام الكتروني متقدم يعمل على منع أي وسيلة للغش أياً كان نوعها سواء داخل اللجان أو خارجها.
- توفير وسائل انتقالات للطلاب بنقاط جغرافية مركزية للوصول إلى لجان الامتحانات بالجامعات المصرية علاوة على توفير وسائل انتقالات داخل الحرم الجامعي لنقل الطلاب عند الدخول للجان والخروج منها.
ما هي أبرز سلبيات هذا المقترح؟
- تقليص بعض الأنشطة الطلابية وأنشطة خدمة المجتمع علاوة على التأثير على فعاليات عقد المؤتمرات العلمية بالجامعات المصرية وأنشطة الجودة بالمؤسسات الجامعية.
- تحميل الجامعات المصرية عبئاً إضافياً وما يتبعه من مشكلات مختلفة في تنظيم امتحانات الثانوية العامة في مقابل مسئوليات الجامعات المصرية الأكاديمية والبحثية وأنشطة خدمة المجتمع وتنمية البيئة.
- قد يكون هناك صعوبة في تطبيق هذا المقترح في القرى والنجوع مما يمثل عبئاً إضافياً على الطلاب وأسرهم.
- قد يكون هناك صعوبة في تنظيم جداول امتحانات بين طلاب الجامعات في الكليات المختلفة لا سيما تلك التي بها امتحانات الفصل الصيفي وبين طلاب الثانوية العامة بمدارس المحافظات المختلفة على مستوى الجمهورية.
هل الأمر يختلف بالنسبة للطالب؟
قد يثير هذا المقترح نوع من الارتباك والتوتر والقلق لدى الطلاب وأولياء أمورهم لاسيما أن الدراسة تتم بالمدارس المعتادة، وهو ما لم يعتاد عليه الطالب بالتواجد داخل حرم المؤسسات الجامعية الأمر الذي قد يؤدي إلى سيادة ظاهرة الخوف والقلق لدى العديد من الطلاب عند تواجدهم بتلك اللجان.