النهار
الأربعاء 1 أبريل 2026 09:50 مـ 13 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
رئيس الصيد: جاهزون لتنظيم أول بطولة عالمية للكومباك سبورتنج بأعلى المعايير نقيب الفلاحين: السيسي انتصر للمزارعين واردب القمح 2500 جنيه لاول مره تجديد مذكرة التفاهم بين المجلس الأعلى للآثار ومؤسسة “آغاخان” للخدمات الثقافية بعد زيادة الحد الأدنى للأجور...«الزناتي» يشكر الرئيس السيسي على دعم المعلمين وفد من الديمقراطي الكوردستاني في بغداد لمناقشة مواجهة الهجمات على الإقليم وتشكيل الحكومة الاتحادية خرج مقابل هرمز.. هل تبدأ معركة الجزر في الخليج بين أمريكا وإيران؟ تصعيد أم تفاوض؟.. ماذا ينتظر المنطقة بعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران من البحر الأحمر إلى تل أبيب.. هل وصلت الحرب الإيرانية الإسرائيلية إلى نقطة اللاعودة؟ القابضة الغذائية: استمرار عمل غرفة العمليات لمتابعة ضخ سلع المنحة الحكومية خلال شهر ابريل محافظ الإسكندرية يُدير غرفة ”إدارة الأزمات” جولة تفقدية لوكيل صحة الدقهلية بمستشفى طلخا المركزي : لا تهاون في الانضباط الإداري ..و المبنى الجديد يدخل الخدمة قبل نهاية... محافظ الدقهلية يؤكد سرعة الاستجابة لحالات الطوارئالطوارئ ورفع سيارة نقل مقلوبة بالطريق الساحلي

فن

فى ذكرى رحيل عبد الفتاح القصرى.. فقد بصره وذاكرته وحبسته زوجته وسرقت ثروته وتزوجت ابنه بالتبنى

عبد الفتاح القصرى
عبد الفتاح القصرى

فى مثل هذا اليوم عام 1964 رحل الفنان الكوميديان عبد الفتاح القصرى، الذى قدم العديد من الأدوار التى تظل علامة فى تاريخ السينما المصرية، ولا يتخيل أحد حجم المأساة التى عاشها "القصرى" الذى أضحكنا ولا يزال بعبقريته الكوميدية وطريقته المتفردة وصوته.

كانت حياته خلف الكواليس مليئة بالألم والخيانة، فاوالده غضب عليه وطرده وهدده بالحرمان من الميراث إذا ما استمر فى طريق التمثيل، ولكنه أصر على موقفه وعلى استكمال مشواره الفنى.

وظل حلم الإنجاب يراود "القصرى" لم يشغله عنه تألقه ونجاحه ونجوميته، وبعد زواجه للمرة الثالثة أيقن أن هذا الحلم لن يتحقق، ففكر فى تبنى طفل، وهى الفكرة التى رفضتها زوجته الثالثة، ولكنه فى أحد الأيام رأى طفلًا فى الثانية عشرة ينام فى محل البقال المجاور له، وعندما سأل البقال عرف أنه يتيم ليس له أهل، فأشفق القصرى على الطفل من البرد والشارع وأخذه إلى بيته ليرعاه ويكون ابنه بالتبنى، وهو ما رفضته زوجته وتركت المنزل وتطورت المشكلات بينهما حتى طلقها.

وفى عام 1958 وأثناء مشاركة القصرى فى مسرحية «عايز أحب» وصله خبر وفاة شقيقه محمد، فتحامل على نفسه حتى أكمل الفصل الثالث ثم انهار فى البكاء وبعد دفن شقيقه تدهورت حالته ودخل المستشفى.

وفى المستشفى تعرف على إحدى الممرضات التى شملته بعطفها وتعلق بها رغم أنها تصغره بسنوات كثيرة، وأبدت له هذه الممرضة مشاعر الحب وبعدما تماثل للشفاء تزوجها ليكتب بهذه الزيجة نهايته المأساوية.

أيام سعادة قليلة عاشها القصرى مع زوجته الشابة حتى أقنعته بأن يكتب لها كل أملاكه بحجة خوفها من أسرته إذا ما أصابه مكروه، وبعدها تغيرت معاملتها له، وبدأ يشعر بأن هناك علاقة مريبة تربطها بابنه بالتبنى وازداد شكه حتى تأثرت صحته.

كان القصرى يشارك فى مسرحية "الحبيب المضروب" عام 1962 مع إسماعيل ياسين وتحية كاريوكا واستيفان روستى، وأثناء أداء دوره فقد بصره، وصرخ على المسرح قائلًا: «الحقونى أنا مش شايف»، فظن إسماعيل ياسين أنه يرتجل كعادته، فإذا بالقصرى يقول: «أنا مش شايف قدامى، أنا عميت»، ظن الجمهور أن هذا الحوار جزء من المسرحية فتعالت ضحكاته، بينما أدرك إسماعيل ياسين ما أصاب صديقه فأمسك بيده إلى خارج خشبة المسرح وأغلق الستارة، لتكون هذه آخر مرة يقف فيها القصرى على المسرح ويعيش بعدها فى ظلام يشبه الأيام التى عاشها حتى وفاته.

انخرطت تحية كاريوكا فى البكاء، وحاول إسماعيل ياسين تهدئته، واصطحبوه إلى المستشفى، وعرفوا أنه فقد البصر بسبب ارتفاع السكر، وطلب "القصرى" من زملائه إحضار شقيقته "بهية" أقرب إخوته إليه والتى ظلت على تواصل معه حتى خلال فترة انفصاله عن أسرته، فاصطحبته إلى منزله، حيث أساءت زوجته معاملتها لإبعادها عنه، بينما ظل "القصرى" أسيرًا فى بيته الذى تنازل عنه لزوجته، وعاملته الزوجة أسوأ معاملة، حتى رحل في 8 مارس 1964، في عزلة تامة، تاركا خلفه إرثا فنيا خالدا، وقصة مأساوية ظلت محفورة في تاريخ السينما المصرية.