في اعقاب اعلان الاتفاق الودي بين امريكا وروسيا في الرياض
ترامب يعلن انتصار روسيا في اوكرانيا ويطالب ب500 مليار دولار من كييف

في مطلع القرن الماضي العشرين وبالتحديد في عام 1904 وقعت حادثة فاشودا في اعالي النيل بين انجلترا وفرنسا القوتين العظميين وقتها مما ادي الي التعجيل بتوقيع الاتفاق الودي بينهما والذي اشتمل علي تقاسم المصالح والمستعمرات حول العالم واليوم تكرر القوتين العظميين الاتفاق الودي في نسخته الجديدة بين امريكا وروسيا في اشارة الي وقف التقاطعات بينهما وتنسيق مناطق النفوذ بينهما واولها وقف الحرب في اوكرانيا وتعزيز السلام في الشرق الاوسط والاقصي .
يقول الدكتور محمود الافندي خبير العلاقات الدولية والمحلل السياسي من موسكو اننا بالفعل علي موعد مع نسخة جديدة من الاتفاق الودي بين القوتين العظميين في العالم علي غرار اتفاق بريطانيا وفرنسا في الاتفاق الاول عام 1904 في اعالي النيل بفاشودة وهو الاتفاق الذي مهد الطريق امام تقسيم المستعمرات بينهما ومنع حدوث تصادم بين البلدين واليوم وفي اعقاب الانتصارات الساحقة التي حققتها روسيا في جبهة اوكرانيا وتموضع روسيا حتي الان علي قرابة 24% من مساحة اوكرانيا في الاقاليم الروسية الجديدة التي باتت جزءا من الدولة الروسية بحكم استفتاء سبتمبر 2022 في دونيتسيك ولوجانسك وزابورجيا وخيرسون علاوة علي شبة جزيرة القرم التي ضمتها روسيا في 2014 اضافة الي اقتراب طرد روسيا للقوات الاوكرانية في كورسك وتوجه ادارة ترامب الي وقف المساعدات العسكرية والاقتصادية لاوكرانيا والتي عدها الرئيس ترامب ب350 مليار دولار ولم تستفيد منها امريكا وهو ما شحع ترامب علي طلب استرداد كل هذه المليارات حتي قبل لقاء الرياض عن طريق الحصول علي المعادن النفيثة والنادرة التي تكثر في ارض اوكرانيا وهو ما سبب امتعاض زيلنسكي نفسه .
واضاف الافندي ان فترة صلاحية زيلنسكي قد انتهت بالفعل وهو ما أكد عليه ترامب من ان زيلنسكي رئيس غير كفء وديكتاتور وغير صالح للحكم ويجب اجراء انتخابات رئاسية في اوكرانيا تمهيدا لتوقيع اتفاق سلام بين البلدين والان زيلنسكي مطالب بدفع 350 مليار دولار للامريكان هذا من جانب والجانب الاخر في الاتفاق غير المعلن والذي جري علي تفصيلاته بالاتصال الهاتفي بين ترامب وبوتين والذي استمر ساعة ونصف وجري التوافق علي بقاء القوات الروسية في سوريا وليبيا واحلال القوات الامريكية محل اجزءا من الساحل والصحراء الافريقية محل فرنسا الي جوار روسيا واحلال السلام في الشرق الاوسط والتوقف عن امتداد الصراع في بحر الصين الجنوبي .
واشار الافندي ان العلاقة بين واشنطن وموسكو اختلفت تماما بعد اجتماعات الرياض مدفوعة بدعوة ترامب لعودة روسيا الي عضوية منظمة الدول السبع الصناعية وعودة السفراء قي البلدين وغيرها من المؤشرات التي توضح مدي ندية العلاقة بين البلدين وفي موضوع البريكس من المؤكد ان تنعكس العلاقات الجديدة علي اجواء اجتماعات قمة البريكس في 6 يوليو القادم بالبرازيل والتي ستناقش في يومها الاول العملة الموحدة للبريكس او اختيار سلة عملات للتعامل نكاية وبديلا للدولار دون النظر الي زيادة التعريفات الجمركية الامريكية ومن المؤكد ان تكون روسيا اكثر ميلا الي التأجيل بعض الوقت حرصا علي عدم اثارة ترامب في البيت الابيض .
واعرب الدكتور الافندي عن توقعه من ان تنعكس التفاهمات بين امريكا وروسيا علي تهدئة مناطق التوتر حول العالم والبداية ستكون في اوربا بوقف حرب اوكرانيا وستمتد الي الشرق الاوسط من حلحلة ازمات غزة والضفة واليمن وستعود الملاحة طبيعية بشكل تدريجي في البحر الاحمر وستصل ادارة ترامب الي تفاهمات مع ايران حول برنامجها النووي وان كان سيكون علي حساب ايران بعض الشيء لكن المؤكد لن تكون هناك حربا في الشرق الاوسط مع ايران خاصة وان ترامب الطامح الي تقلد جائزة نوبل لن يسمح باندلاع بؤرة صراع جديدة هناك .