النهار
الجمعة 28 مارس 2025 06:32 مـ 29 رمضان 1446 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
عاجل.. اللواء رأفت الشرقاوي يقدم روشته أمنية للحفاظ على الهاتف من السرقة.. وخطوة للاستعادة اللواء رأفت الشرقاوي: سياسة الأرض المحروقة استخدمتها إسرائيل في قطاع غزة ضد الشعب الفلسطينى وزارة الشؤون الإسلامية السعودية تكمل تهيئة 15948جامعاً و 3939 مصلياً لصلاة عيد الفطر المبارك جمال العدل: زيزو ليس مثل إمام عاشور.. وبنسبة 80% هيجدد في الزمالك تعرف على نتائج منافسات السيدات ببطولة جراوند برييك لكرة السلة 3x3 تحت 23 سنة نجم الزمالك السابق عن ميدو: «النادي أكبر منه ومن الكل.. مفيش حاجة اسمها منقذ» الصحة توجه عددًا من النصائح للحفاظ على صحة المواطنين خلال الاحتفالات بعيد الفطر وزير الصحة: لا تسامح مع الاعتداء على الفرق الطبية.. وقانون المسؤولية الطبية يوفر الحماية للجميع موعد مباراة الزمالك و سيراميكا كليوباترا في كأس عاصمة مصر والتشكيل المتوقع نصائح هامة للاستمتاع بإجازة العيد..وتحذيرات للطلاب وأولياء الأمور ضبط طفل يقود لودر بطرق القليوبية محافظ الدقهلية: استمرار أسواق اليوم الواحد يومي الجمعة والسبت كل أسبوع

المحافظات

مدير مكتبة الإسكندرية خلال ندوة دولية ”بالإيسيسكو” عن العقاد : نحن فى أشد الحاجة إلى نموذج ”عقَّادي” لهذا العصر

عُقد اليوم، بمقر منظمة العالم الإسلامى للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو) فى الرباط بالمملكة المغربية، أعمال الندوة الدولية: العقاد والعالم الإسلامي، بالتعاون مع مكتبة الإسكندرية، بمناسبة الذكرى الستين لرحيله، وذلك في إطار سلسلة "أعلام الفكر الحضارى الحديث".

وقال الأستاذ الدكتور أحمد زايد؛ مدير مكتبة الإسكندرية فى كلمته الإفتتاحية لأعمال الندوة أن الأديب والمفكر عباس محمود العقاد، يمثل شخصية فارقة في الفكر والثقافة العربية والإسلامية، وهو أحد أبرز أعلام النهضة الأدبية والفكرية في القرن العشرين، وكان من أبناء الجيل الذي خرج من رحم نهضة قادها رفاعة رافع الطهطاوي في مصر، ليملئوا المشرق نورًا وضياءً معرفيًا.

وأشار الدكتور أحمد زايد إلى أن العقاد أبلى بلاءً عظيمًا في عدد من المجالات، فهو الشاعر والأديب والناقد والسياسي الوفدي الذي دفع ثمن إلتزامه السياسي غاليا، وهو المفكر المنخرط في قضايا وطنه وأمته العربية والإسلامية.
وقال مدير مكتبة الإسكندرية أن العقاد، كان يمثل، نموذجًا فريدًا في الجمع بين الفكر الإسلامي العميق، والرؤية النقدية المستنيرة التي ميَّزت عصره، وقد تركت مساهماته الفكرية أثرًا بالغًا في تشكيل الوعي الإسلامي الحديث، واستطاع أن يمزج بين التراث الإسلامي والفكر العالمي بأسلوب تحليلي قلَّ نظيره.

وأضاف زايد أنه في سلسلة عبقرياته الشهيرة أظهر العقاد فهمًا عميقًا لشخصيات الإسلام المحورية؛ وكانت بمثابة دراسات فكرية تسلط الضوء على القيم الإنسانية والمبادئ التي قدَّمها هؤلاء العظماء للبشرية.
وقال زايد أن العقاد وعى أن العالم الإسلامى بحاجة إلى نهضة فكرية تتماشى مع روح العصر دون التفريط في ثوابته، فسخَّر قلمه للدفاع عن الإسلام في وجه التيارات المادية والإلحادية التي حاولت التشكيك في عقيدة الأمة، وفي ذات الوقت ظل منفتحًا على الثقافات العالمية، لكنه لم يكن مقلدًا لها. بل سعى إلى بناء جسر بين الفكر الإسلامي والفكر الغربي من خلال تقديم الإسلام بصفته حضارة عالمية قائمة على التسامح والعقلانية.

وتطرق الدكتور زايد فى كلمته إلى الحديث عن كتاب العقاد "التفكير فريضة إسلامية" الذى تناول فيه التحديات التي تواجه العالم الإسلامي، وأكد أن الإسلام ليس مجرد دين للعبادة، بل هو نظام شامل للحياة يؤاخي بين الروح والعقل، ويجمع بين الفرد والمجتمع، وحث العقاد في كتابه على العودة إلى إعمال العقل بوصفه ضرورة لفهم النقل وليس معارضًا له كما روج عدد من الفقهاء والعلماء لقرون طويلة.

وأكد الدكتور زايد أننا فى أشد الحاجة إلى نموذج عقَّادي لهذا العصر الذي يعج بالتحديات الفكرية والثقافية، مشيرًا الى أننا فى حاجة إلى استلهام نهج العقاد الذي جمع بين الأصالة والمعاصرة. فالإسلام ليس دين الماضي فقط، بل هو دين الحاضر والمستقبل أيضًا، ونحن قادرون على تقديم الإسلام للعالم بصورة إيجابية إذا ما أعدنا قراءة تراثنا بفكر نقدي، وبصيرة واعية.

وأضاف زايد أن العقاد يمثل مدرسة فكرية قائمة بذاتها، قدَّم للعالم الإسلامي إرثا فكريًا زاخرًا بالموقف والأفكار التي لا تزال تلهمنا حتى اليوم. مؤكداً علي أهمية استلهام روحه الفكرية في بناء نهضة إسلامية قادرة على مواجهة تحديات العصر.

وكان الدكتور سالم المالك المدير العام للإسيسكو قد افتتح الندوة بكلمة ألقاها نيابة عنه الدكتور عبد الإله بنعرفة؛ نائب المدير العام للمنظمة، وأكد فيها على أن الاحتفال بالعقاد يأتى فى إطار الاحتفاء بأعلام عالمنا الإسلامى ممن أسدوا خدمات جليلة وتركوا مأثورات عظيمة.

وعقب الجلسة الإفتتاحية، عقدت جلسة علمية أدارتها السيدة سالي مبروك؛ مديرة مكتب المدير العام للمنظمة، تحدث فيها كل من الأديب والفنان محمد بغدادى، عن "الرحمة والعدل فى الإسلام.. بين عبقرية عمر وعبقرية محمد"، كما تناول الدكتور الطيب الوزانى الحديث عن "الروح الإسلامى فى شعر العقاد"، كما تناول الدكتور محمد بن على العمرى الحديث عن "العقاد والمملكة العربية السعودية"، وتحدث الدكتور صديق عمر الصديق عن "علاقة العقاد بالسودان"، وتحدث أيضاً الدكتور أحمد الديبان عن "العقاد وقيم الوحدة الإسلامية".