الاستخبارات الأوكرانية: كوريا الشمالية أخطر حلفاء روسيا على كييف

حذّرت الاستخبارات الأوكرانية من التأثير الكبير للدعم العسكري الذي تقدمه كوريا الشمالية لروسيا، معتبرة أن بيونغ يانغ تشكل التهديد الأكبر لأوكرانيا من بين جميع حلفاء موسكو.
قال مدير الاستخبارات الأوكرانية، كيريلو بودانوف، خلال مؤتمر يالطا للاستراتيجية الأوروبية في كييف، إن كوريا الشمالية تزوّد روسيا "بكميات هائلة من ذخيرة المدفعية"، وهو ما يؤثر بصورة مباشرة على شدة القتال في الجبهة الأوكرانية.
وأوضح بودانوف أن هذه الإمدادات تمنح الجيش الروسي قدرة أكبر على شن هجمات مكثفة، ما يزيد من صعوبة المواجهة العسكرية التي تخوضها القوات الأوكرانية.
تأتي هذه التصريحات في وقت تعهّد فيه الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، بتعزيز العلاقات مع روسيا، خلال استقباله للأمين العام لمجلس الأمن الروسي، سيرغي شويغو، ما يعكس تنامياً في مستوى التعاون العسكري بين البلدين.
إلى جانب المساعدات الخارجية، تعمل موسكو على تعزيز إنتاجها العسكري، خاصة فيما يتعلق بصواريخ "إسكندر-إم" والقنابل الموجهة، والتي وصفها بودانوف بأنها "تشكل مشكلة ضخمة"، مشيراً إلى أن إنتاجها تضاعف عدة مرات.
وأشار المسؤول الأوكراني إلى أن هذه الصواريخ، التي تحمل نصف طن من المتفجرات، تُطلق من مسافات بعيدة، مما يسمح للطائرات الروسية بتجنب الدفاعات الجوية الأوكرانية، وهو ما يشكل تحدياً إضافياً للقوات الأوكرانية.
في ظل استمرار الهجمات الروسية المكثفة، تسعى كييف إلى تطوير قدراتها العسكرية المحلية، إلى جانب طلب المزيد من الدعم الغربي.
وأكد بودانوف أن الولايات المتحدة وبريطانيا تدرسان حالياً إمكانية تزويد أوكرانيا بأسلحة بعيدة المدى، وهو أحد المطالب الأساسية لكييف، مشدداً على أن "استخدام هذه الأسلحة لن يؤدي إلى تصعيد إضافي، بل سيحسّن قدرة أوكرانيا على الدفاع عن نفسها".
توقع مدير الاستخبارات الأوكرانية أن تحاول روسيا إنهاء حربها ضد أوكرانيا قبل عام 2026، نتيجة الضغوط الاقتصادية والعقوبات الغربية، بالإضافة إلى الحاجة المحتملة لإجراء حملة تعبئة جديدة للجنود.
وختم بودانوف حديثه بالتأكيد على أن أوكرانيا ستواصل القتال حتى النهاية، قائلاً: "نحن نقاتل من أجل أرضنا، وليس لدينا أي خيار آخر. لا يمكننا أن نقول ببساطة: لقد سئمنا ذلك".