حزب البديل من أجل ألمانيا يحقق فوزًا تاريخيًا في الانتخابات الإقليمية

سجل حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف فوزًا غير مسبوق في الانتخابات الإقليمية، وفقًا لاستطلاعات الرأي الأولية عقب إغلاق صناديق الاقتراع يوم الأحد. وعلى الرغم من تقدمه، فمن غير المرجح أن يتولى السلطة الإقليمية، حيث استبعدت الأحزاب الأخرى التحالف معه لتشكيل حكومة.
ووفقًا للنتائج الأولية، حصل الحزب على ما بين 30.5% و33.5% من الأصوات في ولاية تورينغن، ليصبح القوة السياسية الأبرز هناك. كما شهدت ولاية ساكسونيا تقاربًا كبيرًا بين حزب البديل وحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، بينما سجل الحزب الاشتراكي الديمقراطي، بزعامة المستشار أولاف شولتز، نتائج مخيبة للآمال، إذ حصل على نسبة تتراوح بين 6.5% و8.5% في كلا الولايتين.
تحولات سياسية وسط استياء شعبي تشير التقديرات إلى أن تصاعد شعبية الحزب تعود إلى انتقاداته للحكومة الفيدرالية في برلين، إضافة إلى موقفه الرافض للمساعدات العسكرية لأوكرانيا.
ويبدو أن الحزب بات يشكل تحديًا سياسيًا بارزًا قبل الانتخابات العامة المقررة في 2025، ما يجعله عنصرًا رئيسيًا في المشهد السياسي الألماني. وفي سياق متصل، سجل حزب "بي إس في" اليساري المتطرف الجديد تقدمًا ملحوظًا في تورينغن وساكسونيا، مستفيدًا من انتقاداته للحكومة الفيدرالية وموقفه المتحفظ تجاه دعم أوكرانيا.
المشهد السياسي في شرق ألمانيا يُعد حزب البديل من أجل ألمانيا القوة السياسية الأكثر تأثيرًا في شرق البلاد، حيث حصد نتائج قياسية خلال الانتخابات الأوروبية الأخيرة في يونيو الماضي، بحصوله على 15.9% من الأصوات، متصدرًا المشهد في عدة ولايات شرقية.
وفي سبتمبر الجاري، ستُجرى انتخابات في ولاية براندنبورغ، حيث تشير الاستطلاعات إلى تقدم حزب البديل بنسبة 24% من الأصوات، مما قد يعزز هيمنته في شرق البلاد.
تداعيات سياسية واستقطاب مجتمعي حذر الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير من تصاعد خطاب الكراهية، مؤكدًا أن "غالبية المواطنين يسعون للعيش في مجتمع يسوده السلام والإنسانية". ويأتي ذلك بعد هجوم بسكين في زولينغن أثار جدلًا حول قضايا الهجرة والأمن، وهو ما استغلته الأحزاب اليمينية لتعزيز خطابها.
ورغم هذا التقدم الكبير، فإن عزلة حزب البديل من أجل ألمانيا داخل المشهد السياسي الألماني قد تعرقل فرصه في تولي الحكم على المستوى الإقليمي، مما يجعل حزب "بي إس في" لاعبًا رئيسيًا في تشكيل التحالفات السياسية، رغم خلافاته الجوهرية مع الأحزاب الأخرى، خصوصًا فيما يتعلق بالسياسة الخارجية تجاه روسيا وأوكرانيا.