النهار
الخميس 28 نوفمبر 2024 04:44 مـ 27 جمادى أول 1446 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
أبو الغيط يدعو لتوحيد التشريعات العربية وتعزيز التعاون بين مجلسي وزراء العدل والداخلية العرب إحالة أوراق سفاح التجمع إلى مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي في إعدامه جامعة سوهاج تُسدل الستار على «ماراثون» انتخابات الاتحادات الطلابية: «لبيب» رئيسا و«حسن» نائبا لاتحاد الطلاب مجموعة أغذية تعزز أهداف النمو الاستراتيجي في معرض أبوظبي 2024 هواوي تقدم خدمات استثنائية لجعل نهاية العام ذكرى لا تنسى قمة ”إيجيبت أوتوموتيف” تختتم أعمال قمتها التاسعة بإعلان التوصيات مجموعة البارون تستضيف الحدث الأول لشركة إل تور الألمانية لتعزيز التعاون السياحي موعد وحكام مباراة دجوليبا وبيراميدز في دوري الأبطال وزيرة البيئة تعلن بداية برنامج لإستعادة النظام البيئي في منطقة البحر الأحمر وجنوب سيناء انطلاق أعمال الدورة الـ40 لمجلس وزراء العدل العرب برئاسة السعودية بالجامعة العربية رئيس البارالمبية الدولية يلتقي أبطال مصر ويشيد باهتمام الرئيس بالرياضة البارالمبية مهرجان الفيوم السينمائي يكرم الطلاب صناع الأفلام بمنصة قارون

مقالات

ماهر مقلد يكتب: ثقافة القانون

ماهر مقلد
ماهر مقلد

فى وقائع مشهودة فى مصر المحروسة يتناول المسئولون المسائل القانونية بنوع من عدم المسئولية، مما يثير فى النفس حيرة بالغة من ثقافة القانون لدى هؤلاء وتأثير ذلك على المواطن الذى يراقب ويشتبك ويعقد المقارنات، احترام القانون هو المنقذ الوحيد للتقدم والحفاظ على الدولة، دون ذلك لا يمكن الحديث عن تطور ونمو واستقرار، القانون هو الذى يساوى بين المواطنين فى الحقوق والواجبات وتحت سقف القانون يتشارك الجميع فى المسئولية.

القانون المصرى يضمن لكل مواطن حقوقه كاملة لكن هناك ثغرة كبيرة فى آلية التنفيذ فهناك كثير من الأحكام التى تم الفصل النهائى فيها وتنتظر التنفيذ دون حلول وأصحاب الحقوق على وشك فقدان الأمل فى استرداد الحق المكتسب.

دولة المحاماة ضالعة فى اللجوء إلى الثغرات التى تعرقل سير العدالة تحت مسميات الدفاع عن حقوق الموكل وهناك قضايا منظورة امام الدوائر القضائية منذ سنوات طويلة ويتم التعطيل بالحيل القانونية التى لا تستهدف اثبات الحق بقدر ما تخطط للتعطيل ومد أمد التقاضى.

فى الخلفية تطل المشاهد الأكثر دهشة عندما يتعرض مواطن له حيثية معينة لموقف قانونى يطل البعض دفاعًا وتبريرًا قبل ان يصدر القضاء كلمته النهائية، وفى المقابل أحيانا تنهال الاتهامات شرقا وغربا دون قرائن تطعن فى الذمة والشرف والسمعة دون أن يكون لدى من يتطاول أى دليل على قسوة ما يقول او يتحدث، القانون هو الذى يواجه مثل هذه التناقضات لكن ما يحدث هو غياب وعدم استجابة.

المثل الشعبى يقول من أمن العقاب أساء الأدب، وهو مثل بسيط لكنه كاشف عن ضرورة الحسم فى تطبيق القانون وعدم التهاون فيه تحت أى مسمى ودون اعتبار للنفوذ او الشهرة أو غيرها.

القانون يلزم الإعلام على تنوعه وغير الإعلام بعدم استباق الأحكام النهائية وإعلاء قاعدة ان المتهم برىء حتى تثبت إدانته. وهى قاعدة قانونية بالغة الأهمية على المستوى القانونى وعلى المستوى الإنسانى، ومن يتجاوز فيها يعاقب بالقانون.

دول العالم وفى المقدمة منها الدول العربية فرضت هيبة الدولة على المواطن وعلى المقيم بتطبيق القانون فى سلوكيات المرور وفى اجراءات التقاضى وفى احترام الملكية العامة والخاصة، واستخدمت الكاميرات فى تتبع كل المخالفات وتنفيذ العقوبة القانونية فورا وهو أوجد حالة الانضباط فى الشارع والحد من معدلات الجريمة، فالمواطن او المقيم يدرك ان كل خطواته مراقبة فى الشارع ولذا ينبع الاحترام من الخوف من العقوبة ثم بعد ذلك الحرص على القواعد والشروط العامة.

من يحلل تصريحات أى مسئول فى هيئة أو مؤسسة أو اتحاد رياضى او ناد اشتبك احد أطرافه المسنودة فى أمر ما يجد أن لغة الكلام مبنية على أن كل شىء قابل للمساومة أو التحايل أو ايجاد الحل الذى لا يعنى أبدا العقوبة وهو ثقافة لافتة تعنى أشياء كبيرة وهى أن القانون فى نظر هؤلاء ضد المصلحة الخاصة والعامة وليس هو الضامن والحارس.