النهار
الأربعاء 11 فبراير 2026 02:11 مـ 23 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
صدام العمالقة في «The Seven Dogs».. كريم عبد العزيز وأحمد عز في مواجهة نارية بعيد الفطر “المسلماني” مهنئًا ضياء رشوان: سنعمل معًا من أجل إعلام وطني قوي الكرملين: أعمال مجموعة ”العشرين” لا تتم مناقشتها في سياق الاتصالات بين روسيا والولايات المتحدة البنك العقاري يطلق حزمة أوعية ادخارية جديدة بعوائد يومية وشهرية مرتفعة رئيس الوزراء المجري : خطة ضم أوكرانيا جزئيا إلى الاتحاد الأوروبي هى إعلان الحرب على بلاده جوهر نبيل يتسلم مهام عمله وزيرًا للشباب والرياضة عقب أداء اليمين الدستورية دار الإفتاء المصرية تنظِّم دورة تدريبية حول «الهُوية الدينية وقضايا الشباب» لبناء وعي الشباب فكريًّا ودينيًّا لبنان: جهود حكومية لاستعادة السيادة ومواجهة نفوذ السلاح الدكتورة منال عوض.. قيادة نسائية لمشروعات التنمية المحلية وحماية البيئة «المحروسة دايمًا عامر».. مبادرة جديدة لدعم الأسر الأولى بالرعاية في وسط القاهرة ستارمر في مواجهة الشارع البريطاني: هل تصبح فضيحة ماندلسون الشرارة التي تنهي حكمه قبل أوانه؟ السفير مهند العكلوك : الاجراءات الاسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة تنسف أسس السلام والأمن والإستقرار في المنطقة

ثقافة

أعمال مصطفى ناصف في الهيئة المصرية العامة للكتاب

مصطفي ناصر
مصطفي ناصر

تعاقدت الهيئة المصرية العامة للكتاب، مؤخراً، على نشر أعمال الناقد الكبير والأكاديمي البارز الدكتور مصطفى ناصف (1921- 2008)، يُعد مصطفى ناصف من أبرز الداعين إلى تجديد مناهج النقد العربي عبر عملية جدلية تضع في حسبانها علاقة الذات العربية بكل تراثها الثقافي والفكري المتراكم، مع الآخر الغربي بكل إنتاجه الفكري والفلسفي. فكان ينظر إلى مناهج الحداثة الغربية بعين عربية فاحصة، تلتقط الصالح منها وتتجنّب كل ما يتنافى مع الخصوصية الحضارية للثقافة العربية. وفي هذا السياق، كانت له ردود حاجج بها نقاد الحداثة، كما في كتبه المتأخرة: (النقد العربي: نحو نظرية ثانية)، (بعد الحداثة: صوت وصدى)، (دنيا من المجاز)، على سبيل المثال.

مما جعله يبلور منهجية نقدية، عبر مؤلفاته، تستفيد من مشروعات التفسير والتأويل في التراث العربي، ونظريات التأويل في النقد الغربي الحديث والمعاصر. وتهدف منهجية مصطفى ناصف النقدية إلى قراءة الأدب العربي القديم والحديث بطريقة خلاقة، أساسها تعاطف القارئ واندهاشه ومشاركته في إنتاج الدلالة، عبر قراءة حوارية تتجاوز أحكام القيمة التقليدية، كما تتجاوز سجن اللغة الذي رسّخته البنيوية وما بعد البنيوية زمناً طويلاً.

جدير بالذكر أن مصطفى ناصف يمثل خطاً فريداً في النقد الأدبي بسبب حرصه على تلك العلاقة الجدلية، سواء في تعامله مع مشروعات الحداثة الغربية أو في قراءته للنصوص الأدبية؛ الأمر الذي جعل طريقة مصطفى ناصف في الكتابة النقدية متفردة؛ فأسلوبه في الكتابة النقدية كان خطًا مميزًا ومغايرًا للغة الأكاديمية وحرفة النقد التقنية التي انتشرت في الربع الأخير من القرن العشرين بتأثيرات النقل المباشر عن مناهج النقد الغربية، وكأن مصطفى ناصف يعلن- في حياته وفي مماته- طرائق جديدة في استعمال اللغة، ورسم منهجية جديدة للتقاليد الجامعية، سواء بعقلانيتها الجامدة أو بتحرُّرها الحداثي. فجاءت كتابته النقدية تمثيلاً صادقاً للتفاعل المتوازن بين الأنا العربية المعتدّة بتاريخها في علاقتها بالآخر الغربي الراهن المتفوّق معرفياً وثقافياً.

مصطفى ناصف حصل على الليسانس والماجستير في اللغة العربية من كلية الآداب جامعة فؤاد الأول، ثم الدكتوراه من كلية الآداب جامعة عين شمس عام 1952 التي عمل فيها حتى وفاته. وتبلغ مؤلفاته النقدية، سواء النظرية أو التطبيقية، ثلاثة وعشرين كتاباً.