النهار
السبت 15 أغسطس 2026 11:49 صـ 1 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الزناتي: 17 أغسطس علاء الدين تستقبل أصدقائها في ورشة الحرف العربي الجامعة العربية تدين استهداف ايران لناقلتين اماراتيتين أثناء عبورهما مضيق هرمز نبيل فهمي يلتقي وزير الخارجية التركي.. مباحثات حول غزة وليبيا وتعزيز التعاون العربي - التركي سفير السودان بالقاهرة يبحث مع مجلس الوحدة الاقتصادية العربية سبل تعزيز التعاون والمشاركة في إعادة إعمار السودان نبيل فهمي يدين التصعيد الإسرائيلي في فلسطين ولبنان ويُحذر من اتساع المواجهة لجنة الأمل تواصل تفويج السودانيين من القاهرة.. 22 حافلة إلى الوطن ..ومنتصر عثمان : نشكر مصر قيادة وشعبا لدعم السودان النائب أسامة شرشر يهنئ الأستاذ أشرف أبوزيد والدكتور سلامة الحسيني بمناسبة عقد قران الدكتور محمد والآنسة ميرنا ثورة في مفهوم السلامة النفسية.. د. أيمن عباس يكشف ) افتتاح عيادات علاج إدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية بـ 6 مستشفيات وتدريب 120... اتحاد الكرة يغلق باب القيد الصيفي لأندية الدوري الممتاز غدًا الزوراء العراقي يعلن تعاقده مع محمد شريف مهاجم الأهلي سفير السودان لدى مصر يهنىء رئيس مجلس السيادة وأعضاء هيئة القيادة والشعب السوداني بمناسبة عيد القوات المسلحة ما حقيقة سيناريوهات الرعب في الإعلام الإسرائيلي من قنبلة ايران الي الطيران السوري المجدد ؟

ثقافة

أعمال مصطفى ناصف في الهيئة المصرية العامة للكتاب

مصطفي ناصر
مصطفي ناصر

تعاقدت الهيئة المصرية العامة للكتاب، مؤخراً، على نشر أعمال الناقد الكبير والأكاديمي البارز الدكتور مصطفى ناصف (1921- 2008)، يُعد مصطفى ناصف من أبرز الداعين إلى تجديد مناهج النقد العربي عبر عملية جدلية تضع في حسبانها علاقة الذات العربية بكل تراثها الثقافي والفكري المتراكم، مع الآخر الغربي بكل إنتاجه الفكري والفلسفي. فكان ينظر إلى مناهج الحداثة الغربية بعين عربية فاحصة، تلتقط الصالح منها وتتجنّب كل ما يتنافى مع الخصوصية الحضارية للثقافة العربية. وفي هذا السياق، كانت له ردود حاجج بها نقاد الحداثة، كما في كتبه المتأخرة: (النقد العربي: نحو نظرية ثانية)، (بعد الحداثة: صوت وصدى)، (دنيا من المجاز)، على سبيل المثال.

مما جعله يبلور منهجية نقدية، عبر مؤلفاته، تستفيد من مشروعات التفسير والتأويل في التراث العربي، ونظريات التأويل في النقد الغربي الحديث والمعاصر. وتهدف منهجية مصطفى ناصف النقدية إلى قراءة الأدب العربي القديم والحديث بطريقة خلاقة، أساسها تعاطف القارئ واندهاشه ومشاركته في إنتاج الدلالة، عبر قراءة حوارية تتجاوز أحكام القيمة التقليدية، كما تتجاوز سجن اللغة الذي رسّخته البنيوية وما بعد البنيوية زمناً طويلاً.

جدير بالذكر أن مصطفى ناصف يمثل خطاً فريداً في النقد الأدبي بسبب حرصه على تلك العلاقة الجدلية، سواء في تعامله مع مشروعات الحداثة الغربية أو في قراءته للنصوص الأدبية؛ الأمر الذي جعل طريقة مصطفى ناصف في الكتابة النقدية متفردة؛ فأسلوبه في الكتابة النقدية كان خطًا مميزًا ومغايرًا للغة الأكاديمية وحرفة النقد التقنية التي انتشرت في الربع الأخير من القرن العشرين بتأثيرات النقل المباشر عن مناهج النقد الغربية، وكأن مصطفى ناصف يعلن- في حياته وفي مماته- طرائق جديدة في استعمال اللغة، ورسم منهجية جديدة للتقاليد الجامعية، سواء بعقلانيتها الجامدة أو بتحرُّرها الحداثي. فجاءت كتابته النقدية تمثيلاً صادقاً للتفاعل المتوازن بين الأنا العربية المعتدّة بتاريخها في علاقتها بالآخر الغربي الراهن المتفوّق معرفياً وثقافياً.

مصطفى ناصف حصل على الليسانس والماجستير في اللغة العربية من كلية الآداب جامعة فؤاد الأول، ثم الدكتوراه من كلية الآداب جامعة عين شمس عام 1952 التي عمل فيها حتى وفاته. وتبلغ مؤلفاته النقدية، سواء النظرية أو التطبيقية، ثلاثة وعشرين كتاباً.