النهار
الأحد 14 يونيو 2026 07:11 صـ 28 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ماذا قالت إسرائيل عن الاتفاق المقرر توقيعه خلال ساعات بين أمريكا وإيران؟ رئيس جامعة المنصورة يستقبل وزير الأوقاف خلال مشاركته في مناقشة رسالة ماجستير السجن المشدد 15 عامًا لقاتل رجب ضحية الشهامة في بورسعيد الشباب والرياضة بالإسكندرية تعلن فتح 19 مركز شباب لاستقبال الجمهور لمشاهدة مباريات كأس العالم 2026 عبر شاشات العرض وزير الري يتفقد المشروعات الجاري تنفيذها بشرق الإسكندرية لاستعادة الشواطئ وحمايتها مصرع عامل وإصابة 21 آخرين في انقلاب سيارة ربع نقل بطريق الفيوم – القاهرة الصحراوي محافظ أسيوط: ضبط مادة كيميائية تستخدم لتغيير لون وخواص عصير القصب داخل محل بالقوصية رسميًا.. عاطف الخطيب راعيًا لنادي المنصورة ومشرفًا على الكرة لمدة 3 مواسم الصفقة الخضراء الأوروبية.. تحدٍ أم بوابة جديدة لنمو الصادرات الغذائية المصرية؟ بعد سقوطه داخل بركان.. رحيل سبايدر مان اليمن يهز مواقع التواصل منير الجزايرلي لـ«النهار»: القيادة السياسية بذلت كل ما هو ممكن لدعم الصناعة والاقتصاد المفكر د.مصطفى الفقي عبر أزهر بودكاست:الإمام الطيب كان الأنسب لقيادة المؤسسة في أصعب المراحل

ثقافة

أعمال مصطفى ناصف في الهيئة المصرية العامة للكتاب

مصطفي ناصر
مصطفي ناصر

تعاقدت الهيئة المصرية العامة للكتاب، مؤخراً، على نشر أعمال الناقد الكبير والأكاديمي البارز الدكتور مصطفى ناصف (1921- 2008)، يُعد مصطفى ناصف من أبرز الداعين إلى تجديد مناهج النقد العربي عبر عملية جدلية تضع في حسبانها علاقة الذات العربية بكل تراثها الثقافي والفكري المتراكم، مع الآخر الغربي بكل إنتاجه الفكري والفلسفي. فكان ينظر إلى مناهج الحداثة الغربية بعين عربية فاحصة، تلتقط الصالح منها وتتجنّب كل ما يتنافى مع الخصوصية الحضارية للثقافة العربية. وفي هذا السياق، كانت له ردود حاجج بها نقاد الحداثة، كما في كتبه المتأخرة: (النقد العربي: نحو نظرية ثانية)، (بعد الحداثة: صوت وصدى)، (دنيا من المجاز)، على سبيل المثال.

مما جعله يبلور منهجية نقدية، عبر مؤلفاته، تستفيد من مشروعات التفسير والتأويل في التراث العربي، ونظريات التأويل في النقد الغربي الحديث والمعاصر. وتهدف منهجية مصطفى ناصف النقدية إلى قراءة الأدب العربي القديم والحديث بطريقة خلاقة، أساسها تعاطف القارئ واندهاشه ومشاركته في إنتاج الدلالة، عبر قراءة حوارية تتجاوز أحكام القيمة التقليدية، كما تتجاوز سجن اللغة الذي رسّخته البنيوية وما بعد البنيوية زمناً طويلاً.

جدير بالذكر أن مصطفى ناصف يمثل خطاً فريداً في النقد الأدبي بسبب حرصه على تلك العلاقة الجدلية، سواء في تعامله مع مشروعات الحداثة الغربية أو في قراءته للنصوص الأدبية؛ الأمر الذي جعل طريقة مصطفى ناصف في الكتابة النقدية متفردة؛ فأسلوبه في الكتابة النقدية كان خطًا مميزًا ومغايرًا للغة الأكاديمية وحرفة النقد التقنية التي انتشرت في الربع الأخير من القرن العشرين بتأثيرات النقل المباشر عن مناهج النقد الغربية، وكأن مصطفى ناصف يعلن- في حياته وفي مماته- طرائق جديدة في استعمال اللغة، ورسم منهجية جديدة للتقاليد الجامعية، سواء بعقلانيتها الجامدة أو بتحرُّرها الحداثي. فجاءت كتابته النقدية تمثيلاً صادقاً للتفاعل المتوازن بين الأنا العربية المعتدّة بتاريخها في علاقتها بالآخر الغربي الراهن المتفوّق معرفياً وثقافياً.

مصطفى ناصف حصل على الليسانس والماجستير في اللغة العربية من كلية الآداب جامعة فؤاد الأول، ثم الدكتوراه من كلية الآداب جامعة عين شمس عام 1952 التي عمل فيها حتى وفاته. وتبلغ مؤلفاته النقدية، سواء النظرية أو التطبيقية، ثلاثة وعشرين كتاباً.