النهار
الجمعة 16 يناير 2026 10:46 مـ 27 رجب 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
رئيس الهيئة العامة لتعاونيات الإسكان يكشف آليات اكتشاف المخالفات وإجراءات إسقاط أعضاء الجمعيات رئيس الهيئة العامة لتعاونيات الإسكان يوضح كل تفاصيل الإسكان التعاوني قبل انطلاق الامتحانات غدًا..«تعليم القاهرة» توجه رسائل طمأنة وحزم لطلاب الشهادة الإعدادية فضيحة سرقة سور كوبرى بالقليوبية.. الأمن يضبط 4 متهمين و18 قطعة حديد إصابة طبيب بشري إثر حادث تصادم ملاكي مع جرار زراعي في قنا من الأدوية إلى الغازات السامة.. 3915 حالة تسمم خلال 2025 ببنها القاهرة تُتوِّج المسرح العربي.. «الهاربات» تحصد جائزة الشيخ القاسمي في ختام دورة استثنائية تحت رعاية الرئيس السيسي شيخ الأزهر يتمنى الشفاء لقداسة البابا تواضروس بعد إجرائه عملية جراحية في الكلى ”خلاف مالي وسهرة بشقة مفروشة”.. كشف لغز فيديو اختطاف سيدة داخل سيارة بالجيزة بأسلوب ”المغافلة”.. كشف ملابسات سرقة هاتف طالب بالإسكندرية بعد تداول فيديو للواقعة بعد تداول الواقعة بـ“فيسبوك”.. سقوط عصابة سرقة أسوار الكباري بالقليوبية وبحوزتهم 100 كيلو حديد تعاني مرض نفسي… الداخلية تحل لغز فيديو “سيدة الشرقية”

ثقافة

أعمال مصطفى ناصف في الهيئة المصرية العامة للكتاب

مصطفي ناصر
مصطفي ناصر

تعاقدت الهيئة المصرية العامة للكتاب، مؤخراً، على نشر أعمال الناقد الكبير والأكاديمي البارز الدكتور مصطفى ناصف (1921- 2008)، يُعد مصطفى ناصف من أبرز الداعين إلى تجديد مناهج النقد العربي عبر عملية جدلية تضع في حسبانها علاقة الذات العربية بكل تراثها الثقافي والفكري المتراكم، مع الآخر الغربي بكل إنتاجه الفكري والفلسفي. فكان ينظر إلى مناهج الحداثة الغربية بعين عربية فاحصة، تلتقط الصالح منها وتتجنّب كل ما يتنافى مع الخصوصية الحضارية للثقافة العربية. وفي هذا السياق، كانت له ردود حاجج بها نقاد الحداثة، كما في كتبه المتأخرة: (النقد العربي: نحو نظرية ثانية)، (بعد الحداثة: صوت وصدى)، (دنيا من المجاز)، على سبيل المثال.

مما جعله يبلور منهجية نقدية، عبر مؤلفاته، تستفيد من مشروعات التفسير والتأويل في التراث العربي، ونظريات التأويل في النقد الغربي الحديث والمعاصر. وتهدف منهجية مصطفى ناصف النقدية إلى قراءة الأدب العربي القديم والحديث بطريقة خلاقة، أساسها تعاطف القارئ واندهاشه ومشاركته في إنتاج الدلالة، عبر قراءة حوارية تتجاوز أحكام القيمة التقليدية، كما تتجاوز سجن اللغة الذي رسّخته البنيوية وما بعد البنيوية زمناً طويلاً.

جدير بالذكر أن مصطفى ناصف يمثل خطاً فريداً في النقد الأدبي بسبب حرصه على تلك العلاقة الجدلية، سواء في تعامله مع مشروعات الحداثة الغربية أو في قراءته للنصوص الأدبية؛ الأمر الذي جعل طريقة مصطفى ناصف في الكتابة النقدية متفردة؛ فأسلوبه في الكتابة النقدية كان خطًا مميزًا ومغايرًا للغة الأكاديمية وحرفة النقد التقنية التي انتشرت في الربع الأخير من القرن العشرين بتأثيرات النقل المباشر عن مناهج النقد الغربية، وكأن مصطفى ناصف يعلن- في حياته وفي مماته- طرائق جديدة في استعمال اللغة، ورسم منهجية جديدة للتقاليد الجامعية، سواء بعقلانيتها الجامدة أو بتحرُّرها الحداثي. فجاءت كتابته النقدية تمثيلاً صادقاً للتفاعل المتوازن بين الأنا العربية المعتدّة بتاريخها في علاقتها بالآخر الغربي الراهن المتفوّق معرفياً وثقافياً.

مصطفى ناصف حصل على الليسانس والماجستير في اللغة العربية من كلية الآداب جامعة فؤاد الأول، ثم الدكتوراه من كلية الآداب جامعة عين شمس عام 1952 التي عمل فيها حتى وفاته. وتبلغ مؤلفاته النقدية، سواء النظرية أو التطبيقية، ثلاثة وعشرين كتاباً.