النهار
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 04:16 مـ 15 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
معهد ناصر يطلق سلسلة فعاليات طبية ونفسية لدعم مرضى الأورام.. «الكشف المبكر» و«أنا أجمل رغم التغير» أبرز المحاور كريم بدوي يدعو الشركات الروسية للاستثمار في مشروعات تعدين محددة داخل مصر حكومة انتقالية والتنسيق مع ترامب.. سيناريوهات بقاء نتنياهو في السلطة حال هزيمة معسكره معركة إزاحة نتنياهو.. لماذا تعجز المعارضة الإسرائيلية عن تقديم بديل حكومي متماسك؟ بالتعاون مع جامعة أرسطو .. النيابة العامة تنظمُ ورشةَ عمل حول مهارات التفاعل الإعلامي لأعضائها سيتي كلوب تفتتح فرعها الـ12 فى دمياط وسط إشادة كبيرة من المحافظ رئيس الشبكة العالمية في مصر: دعم الابتكار وتمكين الأجيال الجديدة ركيزة للنمو الاقتصادي - صور وزير الاستثمار يبحث مع قيادات «الديار القطرية» خطط التوسع في السوق المصرية ومتابعة تنفيذ مشروعاتهم وزير الاستثمار يبحث مع مديرة منظمة التجارة العالمية إصلاح النظام التجاري العالمي ودعم نفاذ الصادرات المصرية للأسواق الدولية مؤتمر IERC 2026 يكرم الدكتور هاني عياد تقديرًا لدوره في دعم الابتكار وريادة الأعمال - صور جرائم الآباء ضد الأبناء.. هل تخلت الفطرة البشرية عن عرشها؟ بدون خسائر بشرية .. الحماية المدنية والإطفاء تسيطر على حريق بمدرسة الخلافاء فى أسيوط

ثقافة

أعمال مصطفى ناصف في الهيئة المصرية العامة للكتاب

مصطفي ناصر
مصطفي ناصر

تعاقدت الهيئة المصرية العامة للكتاب، مؤخراً، على نشر أعمال الناقد الكبير والأكاديمي البارز الدكتور مصطفى ناصف (1921- 2008)، يُعد مصطفى ناصف من أبرز الداعين إلى تجديد مناهج النقد العربي عبر عملية جدلية تضع في حسبانها علاقة الذات العربية بكل تراثها الثقافي والفكري المتراكم، مع الآخر الغربي بكل إنتاجه الفكري والفلسفي. فكان ينظر إلى مناهج الحداثة الغربية بعين عربية فاحصة، تلتقط الصالح منها وتتجنّب كل ما يتنافى مع الخصوصية الحضارية للثقافة العربية. وفي هذا السياق، كانت له ردود حاجج بها نقاد الحداثة، كما في كتبه المتأخرة: (النقد العربي: نحو نظرية ثانية)، (بعد الحداثة: صوت وصدى)، (دنيا من المجاز)، على سبيل المثال.

مما جعله يبلور منهجية نقدية، عبر مؤلفاته، تستفيد من مشروعات التفسير والتأويل في التراث العربي، ونظريات التأويل في النقد الغربي الحديث والمعاصر. وتهدف منهجية مصطفى ناصف النقدية إلى قراءة الأدب العربي القديم والحديث بطريقة خلاقة، أساسها تعاطف القارئ واندهاشه ومشاركته في إنتاج الدلالة، عبر قراءة حوارية تتجاوز أحكام القيمة التقليدية، كما تتجاوز سجن اللغة الذي رسّخته البنيوية وما بعد البنيوية زمناً طويلاً.

جدير بالذكر أن مصطفى ناصف يمثل خطاً فريداً في النقد الأدبي بسبب حرصه على تلك العلاقة الجدلية، سواء في تعامله مع مشروعات الحداثة الغربية أو في قراءته للنصوص الأدبية؛ الأمر الذي جعل طريقة مصطفى ناصف في الكتابة النقدية متفردة؛ فأسلوبه في الكتابة النقدية كان خطًا مميزًا ومغايرًا للغة الأكاديمية وحرفة النقد التقنية التي انتشرت في الربع الأخير من القرن العشرين بتأثيرات النقل المباشر عن مناهج النقد الغربية، وكأن مصطفى ناصف يعلن- في حياته وفي مماته- طرائق جديدة في استعمال اللغة، ورسم منهجية جديدة للتقاليد الجامعية، سواء بعقلانيتها الجامدة أو بتحرُّرها الحداثي. فجاءت كتابته النقدية تمثيلاً صادقاً للتفاعل المتوازن بين الأنا العربية المعتدّة بتاريخها في علاقتها بالآخر الغربي الراهن المتفوّق معرفياً وثقافياً.

مصطفى ناصف حصل على الليسانس والماجستير في اللغة العربية من كلية الآداب جامعة فؤاد الأول، ثم الدكتوراه من كلية الآداب جامعة عين شمس عام 1952 التي عمل فيها حتى وفاته. وتبلغ مؤلفاته النقدية، سواء النظرية أو التطبيقية، ثلاثة وعشرين كتاباً.