النهار
السبت 11 يوليو 2026 06:05 مـ 25 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وزيرة التضامن: «ديارنا» لم يعد معرضًا موسميًا.. ونستهدف التوسع محليًا وعالميًا لدعم الحرفيين الأزهر يحتضن ذوي الهمم في معرض مكتبة الإسكندرية.. «كلنا واحد» رسالة إنسانية تؤكد أن الاختلاف مصدر قوة اتحاد مستثمري المشروعات: تلقينا شكاوى من المستثمرين بشأن إجراءات ترخيص سيارات الشركات.. ونطالب بمراجعتها وتسريع اعتماد أوراق المكاتب الاستشارية حملة مكبرة بالصف لضبط الأسواق.. تحرير 7 محاضر وإعدام أغذية فاسدة بمشاركة الصحة والتموين وسلامة الغذاء رئيس قطاع صحة القاهرة يشن جولة مفاجئة بمستشفى دار السلام العام ويأمر بمحاسبة المقصرين ورفع كفاءة الخدمات الطبية وزير المالية لفريق «الكول سنتر»: سهلوا على المواطنين والمستثمرين.. إحنا شغالين عندهم إنقلاب سيارة محملة بالقمح أعلى كوبري شبرا الخيمة.. والمرور يتدخل سريعاً في قضية ”حرق الأجنة وإجهاض القاصرات” تأجيل محاكمة طبيب كرداسة النيران تلتهم شقة سكنية بشبين القناطر.. والحماية المدنية تدفع بسيارات الإطفاء تأجيل محاكمة «جمال اللبان» في قضيو نهب أموال مجلس الدولة الكهرباء: خطة لتطوير الشبكة القومية استعدادًا لاستيعاب 45% من الطاقة المتجددة خلال عامين باستثمارات 27 مليار جنيه.. وزير الصناعة يتفقد مشروع تطوير «مصر للغزل والنسيج» بالمحلة

ثقافة

أعمال مصطفى ناصف في الهيئة المصرية العامة للكتاب

مصطفي ناصر
مصطفي ناصر

تعاقدت الهيئة المصرية العامة للكتاب، مؤخراً، على نشر أعمال الناقد الكبير والأكاديمي البارز الدكتور مصطفى ناصف (1921- 2008)، يُعد مصطفى ناصف من أبرز الداعين إلى تجديد مناهج النقد العربي عبر عملية جدلية تضع في حسبانها علاقة الذات العربية بكل تراثها الثقافي والفكري المتراكم، مع الآخر الغربي بكل إنتاجه الفكري والفلسفي. فكان ينظر إلى مناهج الحداثة الغربية بعين عربية فاحصة، تلتقط الصالح منها وتتجنّب كل ما يتنافى مع الخصوصية الحضارية للثقافة العربية. وفي هذا السياق، كانت له ردود حاجج بها نقاد الحداثة، كما في كتبه المتأخرة: (النقد العربي: نحو نظرية ثانية)، (بعد الحداثة: صوت وصدى)، (دنيا من المجاز)، على سبيل المثال.

مما جعله يبلور منهجية نقدية، عبر مؤلفاته، تستفيد من مشروعات التفسير والتأويل في التراث العربي، ونظريات التأويل في النقد الغربي الحديث والمعاصر. وتهدف منهجية مصطفى ناصف النقدية إلى قراءة الأدب العربي القديم والحديث بطريقة خلاقة، أساسها تعاطف القارئ واندهاشه ومشاركته في إنتاج الدلالة، عبر قراءة حوارية تتجاوز أحكام القيمة التقليدية، كما تتجاوز سجن اللغة الذي رسّخته البنيوية وما بعد البنيوية زمناً طويلاً.

جدير بالذكر أن مصطفى ناصف يمثل خطاً فريداً في النقد الأدبي بسبب حرصه على تلك العلاقة الجدلية، سواء في تعامله مع مشروعات الحداثة الغربية أو في قراءته للنصوص الأدبية؛ الأمر الذي جعل طريقة مصطفى ناصف في الكتابة النقدية متفردة؛ فأسلوبه في الكتابة النقدية كان خطًا مميزًا ومغايرًا للغة الأكاديمية وحرفة النقد التقنية التي انتشرت في الربع الأخير من القرن العشرين بتأثيرات النقل المباشر عن مناهج النقد الغربية، وكأن مصطفى ناصف يعلن- في حياته وفي مماته- طرائق جديدة في استعمال اللغة، ورسم منهجية جديدة للتقاليد الجامعية، سواء بعقلانيتها الجامدة أو بتحرُّرها الحداثي. فجاءت كتابته النقدية تمثيلاً صادقاً للتفاعل المتوازن بين الأنا العربية المعتدّة بتاريخها في علاقتها بالآخر الغربي الراهن المتفوّق معرفياً وثقافياً.

مصطفى ناصف حصل على الليسانس والماجستير في اللغة العربية من كلية الآداب جامعة فؤاد الأول، ثم الدكتوراه من كلية الآداب جامعة عين شمس عام 1952 التي عمل فيها حتى وفاته. وتبلغ مؤلفاته النقدية، سواء النظرية أو التطبيقية، ثلاثة وعشرين كتاباً.