النهار
الإثنين 29 يونيو 2026 01:52 مـ 13 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
تشكيل ألمانيا المتوقع لصدام باراجواي الليلة فى المونديال «التنظيم والإدارة» يعلن نتيجة التظلمات للمتقدمين لشغل وظائف بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وعدد من الجهات التابعة لوزارة النقل التحول الرقمي يعيد تشكيل خريطة الاستثمار فى صناعة المنسوجات والملابس بسبب خلافات الجيرة.. حبس 4 متهمين بالاعتداء على جار لهم بالبحيرة كيف تستفيد من مبادرة ”كلنا واحد” بتخفيضات تصل إلى 50% خلال الصيف مصرع رئيس مدينة طابا وإصابة 3 في انقلاب سيارة على طريق طابا – سانت كاترين أثناء توجههم لاجتماع رسمي القبض علي 9 أشخاص لاستغلالهم الأطفال في التسول بشوارع الجيزة حملات مكثفة خلال 24 ساعة.. ضبط 107 ألف مخالفة مرورية وقضايا عملة بـ36 مليون جنيه و13 طن دقيق مدعم ضبط أب متهم بالتعدي على أطفاله وتعذيبهم في مدينة نصر حقيقة فيديو التعدي على أرض ببني سويف: خلاف عائلي وراء الواقعة.. لا أسلحة نارية وضبط المتهمين طالب من سرس الليان يلقى مصرعه غرقًا خلال المصيف في مرسى مطروح قبل لقاء الليلة.. تاريخ مواجهات البرازيل ضد اليابان

ثقافة

أعمال مصطفى ناصف في الهيئة المصرية العامة للكتاب

مصطفي ناصر
مصطفي ناصر

تعاقدت الهيئة المصرية العامة للكتاب، مؤخراً، على نشر أعمال الناقد الكبير والأكاديمي البارز الدكتور مصطفى ناصف (1921- 2008)، يُعد مصطفى ناصف من أبرز الداعين إلى تجديد مناهج النقد العربي عبر عملية جدلية تضع في حسبانها علاقة الذات العربية بكل تراثها الثقافي والفكري المتراكم، مع الآخر الغربي بكل إنتاجه الفكري والفلسفي. فكان ينظر إلى مناهج الحداثة الغربية بعين عربية فاحصة، تلتقط الصالح منها وتتجنّب كل ما يتنافى مع الخصوصية الحضارية للثقافة العربية. وفي هذا السياق، كانت له ردود حاجج بها نقاد الحداثة، كما في كتبه المتأخرة: (النقد العربي: نحو نظرية ثانية)، (بعد الحداثة: صوت وصدى)، (دنيا من المجاز)، على سبيل المثال.

مما جعله يبلور منهجية نقدية، عبر مؤلفاته، تستفيد من مشروعات التفسير والتأويل في التراث العربي، ونظريات التأويل في النقد الغربي الحديث والمعاصر. وتهدف منهجية مصطفى ناصف النقدية إلى قراءة الأدب العربي القديم والحديث بطريقة خلاقة، أساسها تعاطف القارئ واندهاشه ومشاركته في إنتاج الدلالة، عبر قراءة حوارية تتجاوز أحكام القيمة التقليدية، كما تتجاوز سجن اللغة الذي رسّخته البنيوية وما بعد البنيوية زمناً طويلاً.

جدير بالذكر أن مصطفى ناصف يمثل خطاً فريداً في النقد الأدبي بسبب حرصه على تلك العلاقة الجدلية، سواء في تعامله مع مشروعات الحداثة الغربية أو في قراءته للنصوص الأدبية؛ الأمر الذي جعل طريقة مصطفى ناصف في الكتابة النقدية متفردة؛ فأسلوبه في الكتابة النقدية كان خطًا مميزًا ومغايرًا للغة الأكاديمية وحرفة النقد التقنية التي انتشرت في الربع الأخير من القرن العشرين بتأثيرات النقل المباشر عن مناهج النقد الغربية، وكأن مصطفى ناصف يعلن- في حياته وفي مماته- طرائق جديدة في استعمال اللغة، ورسم منهجية جديدة للتقاليد الجامعية، سواء بعقلانيتها الجامدة أو بتحرُّرها الحداثي. فجاءت كتابته النقدية تمثيلاً صادقاً للتفاعل المتوازن بين الأنا العربية المعتدّة بتاريخها في علاقتها بالآخر الغربي الراهن المتفوّق معرفياً وثقافياً.

مصطفى ناصف حصل على الليسانس والماجستير في اللغة العربية من كلية الآداب جامعة فؤاد الأول، ثم الدكتوراه من كلية الآداب جامعة عين شمس عام 1952 التي عمل فيها حتى وفاته. وتبلغ مؤلفاته النقدية، سواء النظرية أو التطبيقية، ثلاثة وعشرين كتاباً.