النهار
الجمعة 20 فبراير 2026 11:55 مـ 3 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الدكتور أحمد ثابت يتفقد مشروعات “حياة كريمة” بقرية قلهانة ويتابع انتظام منظومة النظافة إصابة مزارع بطلق ناري إثر مشاجرة في قنا محافظ الدقهلية: افتتاح 5 مساجد اليوم بمناسبة شهر رمضان الكريم وزير الإتصالات : مصر تؤمن بأن مستقبل الذكاء الاصطناعي ينبغي أن يصاغ من خلال رؤية جماعية ومسؤولية متبادلة وقيم إنسانية... جامعة المنوفية تفوز ببطولة دوري المصالح الحكومية وتتأهل للجمهورية بتوجيهات الإمام الأكبر.. الأزهر يقدِّم الطالب محمد عبد النبي جادو الطالب بكلية الطب كأول طالب جامعي يؤم المصلين في الجامع الأزهر برواية ابن وردان وابن ذكوان وشعبة.. أصوات القراء تعلو بالقراءات المتواترة في الليلة الثالثة سفير السعودية لدى مصر يقيم حفل إفطار بمناسبة يوم التأسيس القابضة الغذائية: غرفة العمليات المشتركة تتابع توافر سلع المنحة التموينية على مدار 24 ساعة إقبال كثيف وأجواء روحانية في صلاة التراويح بمسجد عمرو بن العاص وزير الاتصالات يلتقي مع وزير الدولة الهندي للتجارة والصناعة والإلكترونيات لتعزيز التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي وزير الاتصالات: مصر تؤمن بأن مستقبل الذكاء الاصطناعي ينبغي أن يصاغ من خلال رؤية جماعية ومسؤولية متبادلة

ثقافة

أعمال مصطفى ناصف في الهيئة المصرية العامة للكتاب

مصطفي ناصر
مصطفي ناصر

تعاقدت الهيئة المصرية العامة للكتاب، مؤخراً، على نشر أعمال الناقد الكبير والأكاديمي البارز الدكتور مصطفى ناصف (1921- 2008)، يُعد مصطفى ناصف من أبرز الداعين إلى تجديد مناهج النقد العربي عبر عملية جدلية تضع في حسبانها علاقة الذات العربية بكل تراثها الثقافي والفكري المتراكم، مع الآخر الغربي بكل إنتاجه الفكري والفلسفي. فكان ينظر إلى مناهج الحداثة الغربية بعين عربية فاحصة، تلتقط الصالح منها وتتجنّب كل ما يتنافى مع الخصوصية الحضارية للثقافة العربية. وفي هذا السياق، كانت له ردود حاجج بها نقاد الحداثة، كما في كتبه المتأخرة: (النقد العربي: نحو نظرية ثانية)، (بعد الحداثة: صوت وصدى)، (دنيا من المجاز)، على سبيل المثال.

مما جعله يبلور منهجية نقدية، عبر مؤلفاته، تستفيد من مشروعات التفسير والتأويل في التراث العربي، ونظريات التأويل في النقد الغربي الحديث والمعاصر. وتهدف منهجية مصطفى ناصف النقدية إلى قراءة الأدب العربي القديم والحديث بطريقة خلاقة، أساسها تعاطف القارئ واندهاشه ومشاركته في إنتاج الدلالة، عبر قراءة حوارية تتجاوز أحكام القيمة التقليدية، كما تتجاوز سجن اللغة الذي رسّخته البنيوية وما بعد البنيوية زمناً طويلاً.

جدير بالذكر أن مصطفى ناصف يمثل خطاً فريداً في النقد الأدبي بسبب حرصه على تلك العلاقة الجدلية، سواء في تعامله مع مشروعات الحداثة الغربية أو في قراءته للنصوص الأدبية؛ الأمر الذي جعل طريقة مصطفى ناصف في الكتابة النقدية متفردة؛ فأسلوبه في الكتابة النقدية كان خطًا مميزًا ومغايرًا للغة الأكاديمية وحرفة النقد التقنية التي انتشرت في الربع الأخير من القرن العشرين بتأثيرات النقل المباشر عن مناهج النقد الغربية، وكأن مصطفى ناصف يعلن- في حياته وفي مماته- طرائق جديدة في استعمال اللغة، ورسم منهجية جديدة للتقاليد الجامعية، سواء بعقلانيتها الجامدة أو بتحرُّرها الحداثي. فجاءت كتابته النقدية تمثيلاً صادقاً للتفاعل المتوازن بين الأنا العربية المعتدّة بتاريخها في علاقتها بالآخر الغربي الراهن المتفوّق معرفياً وثقافياً.

مصطفى ناصف حصل على الليسانس والماجستير في اللغة العربية من كلية الآداب جامعة فؤاد الأول، ثم الدكتوراه من كلية الآداب جامعة عين شمس عام 1952 التي عمل فيها حتى وفاته. وتبلغ مؤلفاته النقدية، سواء النظرية أو التطبيقية، ثلاثة وعشرين كتاباً.