النهار
الإثنين 1 يونيو 2026 02:55 مـ 15 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مدير «تعليم القاهرة» تتابع إنشاء مبنى جديد بمدرسة الشعراوي لخفض الكثافات وإنهاء الفترة المسائية وسط إجراءات متكاملة.. انتظام امتحانات الفصل الدراسي الثاني بجامعة العاصمة حجاج بيت الله الحرام يشيدون بالخدمات المقدمة لهم في المدينة المنورة بعد إتمام مناسك الحج الإعلان عن قائمة منتخب العراق المشاركة في كأس العالم 2026 تحرير 154 مخالفة تموينية بالدقهلية تشغيل منفذ جديد لصرف حصص الخبز المدعم بتمي الأمديد قيمتهم 146 مليون جنيه.. ضبط 2 طن من المواد المخدرة ومصرع عنصرين جنائيين عقب تبادل إطلاق النيران مع الشرطة بقنا وأسوان اتحاد الكرة يعلن غلق باب التقدم للحصول على الرخصة المحلية للموسم الجديد بسبب خلاف على قطعة أرض.. الداخلية تكشف ملابسات اتهام شخص لسيدة بالتعدى عليه رئيس الوزراء يبحث مقترح إنشاء مركز توزيع لوجيستي عالمي بـ ”اقتصادية قناة السويس” نكهات السجائر الإلكترونية.. فخ الإدمان المتخفي للشباب خلف الطعم الحلو محكوم عليهم في عدة قضايا.. القبض على سيدة وابنها لاتهامهما بالنصب على تاجر بحجة توظيف أمواله بكفر الشيخ

ثقافة

أعمال مصطفى ناصف في الهيئة المصرية العامة للكتاب

مصطفي ناصر
مصطفي ناصر

تعاقدت الهيئة المصرية العامة للكتاب، مؤخراً، على نشر أعمال الناقد الكبير والأكاديمي البارز الدكتور مصطفى ناصف (1921- 2008)، يُعد مصطفى ناصف من أبرز الداعين إلى تجديد مناهج النقد العربي عبر عملية جدلية تضع في حسبانها علاقة الذات العربية بكل تراثها الثقافي والفكري المتراكم، مع الآخر الغربي بكل إنتاجه الفكري والفلسفي. فكان ينظر إلى مناهج الحداثة الغربية بعين عربية فاحصة، تلتقط الصالح منها وتتجنّب كل ما يتنافى مع الخصوصية الحضارية للثقافة العربية. وفي هذا السياق، كانت له ردود حاجج بها نقاد الحداثة، كما في كتبه المتأخرة: (النقد العربي: نحو نظرية ثانية)، (بعد الحداثة: صوت وصدى)، (دنيا من المجاز)، على سبيل المثال.

مما جعله يبلور منهجية نقدية، عبر مؤلفاته، تستفيد من مشروعات التفسير والتأويل في التراث العربي، ونظريات التأويل في النقد الغربي الحديث والمعاصر. وتهدف منهجية مصطفى ناصف النقدية إلى قراءة الأدب العربي القديم والحديث بطريقة خلاقة، أساسها تعاطف القارئ واندهاشه ومشاركته في إنتاج الدلالة، عبر قراءة حوارية تتجاوز أحكام القيمة التقليدية، كما تتجاوز سجن اللغة الذي رسّخته البنيوية وما بعد البنيوية زمناً طويلاً.

جدير بالذكر أن مصطفى ناصف يمثل خطاً فريداً في النقد الأدبي بسبب حرصه على تلك العلاقة الجدلية، سواء في تعامله مع مشروعات الحداثة الغربية أو في قراءته للنصوص الأدبية؛ الأمر الذي جعل طريقة مصطفى ناصف في الكتابة النقدية متفردة؛ فأسلوبه في الكتابة النقدية كان خطًا مميزًا ومغايرًا للغة الأكاديمية وحرفة النقد التقنية التي انتشرت في الربع الأخير من القرن العشرين بتأثيرات النقل المباشر عن مناهج النقد الغربية، وكأن مصطفى ناصف يعلن- في حياته وفي مماته- طرائق جديدة في استعمال اللغة، ورسم منهجية جديدة للتقاليد الجامعية، سواء بعقلانيتها الجامدة أو بتحرُّرها الحداثي. فجاءت كتابته النقدية تمثيلاً صادقاً للتفاعل المتوازن بين الأنا العربية المعتدّة بتاريخها في علاقتها بالآخر الغربي الراهن المتفوّق معرفياً وثقافياً.

مصطفى ناصف حصل على الليسانس والماجستير في اللغة العربية من كلية الآداب جامعة فؤاد الأول، ثم الدكتوراه من كلية الآداب جامعة عين شمس عام 1952 التي عمل فيها حتى وفاته. وتبلغ مؤلفاته النقدية، سواء النظرية أو التطبيقية، ثلاثة وعشرين كتاباً.