النهار
السبت 31 أكتوبر 2026 07:58 مـ 19 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية يحذر من تجاوز النفط 120 دولارًا حال تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران إصابة شخصين في حادث سير على طريق الرافد الدولي ببلطيم ”النهار” تنشر أسماء وحالة 17 مصابًا في انقلاب ميكروباص بالطريق الصحراوي الشرقي بأسيوط شرم الشيخ تستضيف بطولة العالم للسباحة بالزعانف بمشاركة 264 لاعبًا من 16 دولة ميناء الإسكندرية يستقبل السفينة السياحية «MSC LIRICA» وعلى متنها 1677 سائحًا 100 ألف جنيه للوفاة.. رئيس الرقابة المالية يوجه بسرعة صرف تعويضات حادث الطريق الأوسطي جامعة المنوفية تنظم زيارة ميدانية لطلاب الكليات الطبية إلى مجمع الجلاء العسكري ضبط شخصين وفتاتين بكفر الشيخ بعد تداول فيديو لأفعال منافية للآداب بعد قليل.. غلق صناديق التصويت بانتخابات رئيس النادي الإسماعيلي محافظ الغربية: جامعة طنطا الذراع العلمي للمحافظة وشريك رئيسي في دعم خطط التنمية وتعزيز الوعي الوطني بسبب خلافات أسرية.. شقيق ينهي حياة شقيقته بقرية شدموه في الفيوم أهالي البرلس يرسمون صورة بطلة تحدي القراءة العربي على مداخل المدينة احتفالًا بفوزها بالمركز الأول

ثقافة

أعمال مصطفى ناصف في الهيئة المصرية العامة للكتاب

مصطفي ناصر
مصطفي ناصر

تعاقدت الهيئة المصرية العامة للكتاب، مؤخراً، على نشر أعمال الناقد الكبير والأكاديمي البارز الدكتور مصطفى ناصف (1921- 2008)، يُعد مصطفى ناصف من أبرز الداعين إلى تجديد مناهج النقد العربي عبر عملية جدلية تضع في حسبانها علاقة الذات العربية بكل تراثها الثقافي والفكري المتراكم، مع الآخر الغربي بكل إنتاجه الفكري والفلسفي. فكان ينظر إلى مناهج الحداثة الغربية بعين عربية فاحصة، تلتقط الصالح منها وتتجنّب كل ما يتنافى مع الخصوصية الحضارية للثقافة العربية. وفي هذا السياق، كانت له ردود حاجج بها نقاد الحداثة، كما في كتبه المتأخرة: (النقد العربي: نحو نظرية ثانية)، (بعد الحداثة: صوت وصدى)، (دنيا من المجاز)، على سبيل المثال.

مما جعله يبلور منهجية نقدية، عبر مؤلفاته، تستفيد من مشروعات التفسير والتأويل في التراث العربي، ونظريات التأويل في النقد الغربي الحديث والمعاصر. وتهدف منهجية مصطفى ناصف النقدية إلى قراءة الأدب العربي القديم والحديث بطريقة خلاقة، أساسها تعاطف القارئ واندهاشه ومشاركته في إنتاج الدلالة، عبر قراءة حوارية تتجاوز أحكام القيمة التقليدية، كما تتجاوز سجن اللغة الذي رسّخته البنيوية وما بعد البنيوية زمناً طويلاً.

جدير بالذكر أن مصطفى ناصف يمثل خطاً فريداً في النقد الأدبي بسبب حرصه على تلك العلاقة الجدلية، سواء في تعامله مع مشروعات الحداثة الغربية أو في قراءته للنصوص الأدبية؛ الأمر الذي جعل طريقة مصطفى ناصف في الكتابة النقدية متفردة؛ فأسلوبه في الكتابة النقدية كان خطًا مميزًا ومغايرًا للغة الأكاديمية وحرفة النقد التقنية التي انتشرت في الربع الأخير من القرن العشرين بتأثيرات النقل المباشر عن مناهج النقد الغربية، وكأن مصطفى ناصف يعلن- في حياته وفي مماته- طرائق جديدة في استعمال اللغة، ورسم منهجية جديدة للتقاليد الجامعية، سواء بعقلانيتها الجامدة أو بتحرُّرها الحداثي. فجاءت كتابته النقدية تمثيلاً صادقاً للتفاعل المتوازن بين الأنا العربية المعتدّة بتاريخها في علاقتها بالآخر الغربي الراهن المتفوّق معرفياً وثقافياً.

مصطفى ناصف حصل على الليسانس والماجستير في اللغة العربية من كلية الآداب جامعة فؤاد الأول، ثم الدكتوراه من كلية الآداب جامعة عين شمس عام 1952 التي عمل فيها حتى وفاته. وتبلغ مؤلفاته النقدية، سواء النظرية أو التطبيقية، ثلاثة وعشرين كتاباً.