النهار
الأربعاء 18 فبراير 2026 01:22 مـ 1 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«مانيج إنجن» تطلق قدرات ”الذكاء السببي” و”الذكاء الاصطناعي المستقل” في منصة ”Site24x7” لتسريع الاستجابة للحوادث التقنية وزير التعليم يهنئ الرئيس السيسي بحلول شهر رمضان المبارك مداهمة أمنيى مروعة بالقليوبية.. مصرع 6 عناصر إجرامية وضبط 800 كجم مخدرات مجموعة إي اف چي القابضة تحصل على شهادة ISO 45001 لتعزيز معايير الصحة والسلامة المهنية مليون خدمة غير مالية واستشارية قدمتها مراكز خدمات تطوير الأعمال تحت رعاية المركزي المصري زيارة علمية ميدانية لطلاب جامعة الدلتا التكنولوجية بشركة وسط الدلتا لإنتاج الكهرباء ببنها وزير التعليم العالي يهنئ الإعلاميين بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك حاكم عجمان يستقبل رئيس جامعة القاهرة لبحث تعزيز التعاون العلمي والأكاديمي وزير النقل يتفقد ورش صيانة السكك الحديدية بأبو غاطس والفرز ويؤكد: لا تهاون في إجراءات الصيانة ولا خروج لأي قطار إلا بعد... كيف تنظّم الأسر المصرية وقت المذاكرة والنوم لأبنائها في رمضان؟...«أمهات مصر» توضح وفد من جامعة هيروشيما يزور «ألسن عين شمس» لبحث تفعيل اتفاقية التبادل الطلابي من غرفة الأزمات إلى المكاتب.. جولة موسعة لمحافظ القليوبية بالدايون العام

ثقافة

أعمال مصطفى ناصف في الهيئة المصرية العامة للكتاب

مصطفي ناصر
مصطفي ناصر

تعاقدت الهيئة المصرية العامة للكتاب، مؤخراً، على نشر أعمال الناقد الكبير والأكاديمي البارز الدكتور مصطفى ناصف (1921- 2008)، يُعد مصطفى ناصف من أبرز الداعين إلى تجديد مناهج النقد العربي عبر عملية جدلية تضع في حسبانها علاقة الذات العربية بكل تراثها الثقافي والفكري المتراكم، مع الآخر الغربي بكل إنتاجه الفكري والفلسفي. فكان ينظر إلى مناهج الحداثة الغربية بعين عربية فاحصة، تلتقط الصالح منها وتتجنّب كل ما يتنافى مع الخصوصية الحضارية للثقافة العربية. وفي هذا السياق، كانت له ردود حاجج بها نقاد الحداثة، كما في كتبه المتأخرة: (النقد العربي: نحو نظرية ثانية)، (بعد الحداثة: صوت وصدى)، (دنيا من المجاز)، على سبيل المثال.

مما جعله يبلور منهجية نقدية، عبر مؤلفاته، تستفيد من مشروعات التفسير والتأويل في التراث العربي، ونظريات التأويل في النقد الغربي الحديث والمعاصر. وتهدف منهجية مصطفى ناصف النقدية إلى قراءة الأدب العربي القديم والحديث بطريقة خلاقة، أساسها تعاطف القارئ واندهاشه ومشاركته في إنتاج الدلالة، عبر قراءة حوارية تتجاوز أحكام القيمة التقليدية، كما تتجاوز سجن اللغة الذي رسّخته البنيوية وما بعد البنيوية زمناً طويلاً.

جدير بالذكر أن مصطفى ناصف يمثل خطاً فريداً في النقد الأدبي بسبب حرصه على تلك العلاقة الجدلية، سواء في تعامله مع مشروعات الحداثة الغربية أو في قراءته للنصوص الأدبية؛ الأمر الذي جعل طريقة مصطفى ناصف في الكتابة النقدية متفردة؛ فأسلوبه في الكتابة النقدية كان خطًا مميزًا ومغايرًا للغة الأكاديمية وحرفة النقد التقنية التي انتشرت في الربع الأخير من القرن العشرين بتأثيرات النقل المباشر عن مناهج النقد الغربية، وكأن مصطفى ناصف يعلن- في حياته وفي مماته- طرائق جديدة في استعمال اللغة، ورسم منهجية جديدة للتقاليد الجامعية، سواء بعقلانيتها الجامدة أو بتحرُّرها الحداثي. فجاءت كتابته النقدية تمثيلاً صادقاً للتفاعل المتوازن بين الأنا العربية المعتدّة بتاريخها في علاقتها بالآخر الغربي الراهن المتفوّق معرفياً وثقافياً.

مصطفى ناصف حصل على الليسانس والماجستير في اللغة العربية من كلية الآداب جامعة فؤاد الأول، ثم الدكتوراه من كلية الآداب جامعة عين شمس عام 1952 التي عمل فيها حتى وفاته. وتبلغ مؤلفاته النقدية، سواء النظرية أو التطبيقية، ثلاثة وعشرين كتاباً.