النهار
الإثنين 12 أكتوبر 2026 07:35 صـ 29 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
كل الشعوب جاية تغني.. انطلاق الدورة الـ26 من مهرجان الإسماعيلية الدولي للفنون الشعبية وتكريم مشيرة إسماعيل إصابة 6 أشخاص في تصادم موتوسيكل وسيارة سوزوكي بطوخ مشيرة إسماعيل للنهار: الإسماعيلية حبيبتي وفي دمي.. وتكريمي في مهرجان الفنون الشعبية عزيز عليّ عرضًا لمسرح القرية التفاعلي بالعواونة غرب بني سويف مصدر بالأوقاف لـ : فتح تحقيق في انهيار سقف مسجد بالفيوم وتحديد المسؤوليات نادي سموحة يتوج بالدرع العام لبطولة الإسكندرية للسباحة بعد اكتساح كامل لجميع الفئات نائب محافظ الفيوم ونقيب المهندسين يفتتحان معرض السلع المعمرة بالنقابة إعادة تركيب الأحجار الساقطة من قنطرة خوند أصلباي الأثرية بالفيوم محملين بلح.. إصابة 5 أشخاص إثر انقلاب سيارة ربع نقل على صحراوي قنا محافظ بني سويف يتابع ما تحقق في عدد من الملفات الهامة.. تفاصيل محافظ بني سويف يبحث إقامة مشروع متكامل في النشاط الداجني إزالة خطوط صرف لـ12 مصنع تخليل زيتون على بحر فيديمين بالفيوم

ثقافة

أعمال مصطفى ناصف في الهيئة المصرية العامة للكتاب

مصطفي ناصر
مصطفي ناصر

تعاقدت الهيئة المصرية العامة للكتاب، مؤخراً، على نشر أعمال الناقد الكبير والأكاديمي البارز الدكتور مصطفى ناصف (1921- 2008)، يُعد مصطفى ناصف من أبرز الداعين إلى تجديد مناهج النقد العربي عبر عملية جدلية تضع في حسبانها علاقة الذات العربية بكل تراثها الثقافي والفكري المتراكم، مع الآخر الغربي بكل إنتاجه الفكري والفلسفي. فكان ينظر إلى مناهج الحداثة الغربية بعين عربية فاحصة، تلتقط الصالح منها وتتجنّب كل ما يتنافى مع الخصوصية الحضارية للثقافة العربية. وفي هذا السياق، كانت له ردود حاجج بها نقاد الحداثة، كما في كتبه المتأخرة: (النقد العربي: نحو نظرية ثانية)، (بعد الحداثة: صوت وصدى)، (دنيا من المجاز)، على سبيل المثال.

مما جعله يبلور منهجية نقدية، عبر مؤلفاته، تستفيد من مشروعات التفسير والتأويل في التراث العربي، ونظريات التأويل في النقد الغربي الحديث والمعاصر. وتهدف منهجية مصطفى ناصف النقدية إلى قراءة الأدب العربي القديم والحديث بطريقة خلاقة، أساسها تعاطف القارئ واندهاشه ومشاركته في إنتاج الدلالة، عبر قراءة حوارية تتجاوز أحكام القيمة التقليدية، كما تتجاوز سجن اللغة الذي رسّخته البنيوية وما بعد البنيوية زمناً طويلاً.

جدير بالذكر أن مصطفى ناصف يمثل خطاً فريداً في النقد الأدبي بسبب حرصه على تلك العلاقة الجدلية، سواء في تعامله مع مشروعات الحداثة الغربية أو في قراءته للنصوص الأدبية؛ الأمر الذي جعل طريقة مصطفى ناصف في الكتابة النقدية متفردة؛ فأسلوبه في الكتابة النقدية كان خطًا مميزًا ومغايرًا للغة الأكاديمية وحرفة النقد التقنية التي انتشرت في الربع الأخير من القرن العشرين بتأثيرات النقل المباشر عن مناهج النقد الغربية، وكأن مصطفى ناصف يعلن- في حياته وفي مماته- طرائق جديدة في استعمال اللغة، ورسم منهجية جديدة للتقاليد الجامعية، سواء بعقلانيتها الجامدة أو بتحرُّرها الحداثي. فجاءت كتابته النقدية تمثيلاً صادقاً للتفاعل المتوازن بين الأنا العربية المعتدّة بتاريخها في علاقتها بالآخر الغربي الراهن المتفوّق معرفياً وثقافياً.

مصطفى ناصف حصل على الليسانس والماجستير في اللغة العربية من كلية الآداب جامعة فؤاد الأول، ثم الدكتوراه من كلية الآداب جامعة عين شمس عام 1952 التي عمل فيها حتى وفاته. وتبلغ مؤلفاته النقدية، سواء النظرية أو التطبيقية، ثلاثة وعشرين كتاباً.