النهار
الجمعة 25 سبتمبر 2026 06:36 مـ 12 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مطاردات ومواقف كوميدية.. أحداث الحلقة الرابعة من مسلسل «50/50» رئيس جامعة شرق العاصمة لـ«النهار»: الذكاء الاصطناعي والابتكار يصنعان قادة المستقبل من القرى إلى العالم الرقمي.. «التنمية المحلية والبيئة» تبحث دعم السياحة الريفية وزيادة فرص العمل ضبط 3 طيور جارحة مكبلة بالسلاسل على كورنيش الإسكندرية.. والوزارة تتحرك بعد بلاغات المواطنين تقديرا لمسيرته الحافلة.. الفنان إيهاب فهمى في لقاء حواري مفتوح بالقنصلية الإيطالية بالإسكندرية صفاء أبو السعود تحتفي بتتويج عملين من إنتاجها بذهبيتين في المهرجان العربي للإذاعة والتليفزيون مسابقة الإذاعات الموازية تدريب استشفائي لمنتخب الشباب بعد الفوز على ليبيا منتخب مصر بالأحمر وأنجولا بالأسود في مباراة الجولة الأولى بتصفيات أمم أفريقيا من أزمات تيجراي إلى دموية عرقية الجوراجي.. شكل دوامة العنف في إثيوبيا هل تفكك حملة الفساد شبكات الإفلات من العقاب في إثيوبيا؟ هل تستطيع إيران بالفعل تعطيل المطارات؟ رئيس جامعة حورس لـ«النهار»: نستهدف الاعتماد الدولي وافتتاح المستشفى الجامعي

مقالات

ابناء كيميت.. فكرة بعيدة عن الصندوق!

الحضارة المصرية القديمة - كيميت
الحضارة المصرية القديمة - كيميت

عندما تواجهنا اي مشكلة في اي مجال فالعقل يفرض علينا ايجاد او ابتكار حلول تتناسب مع المشكلة وتمنع تكرارها مستقبلاً، وذلك بأستخدام مناهج موجودة مسبقاً ولكن يمكن ان تتغير طريقة التطبيق تبعاً للواقع وما يستلزمه من تغيرات لكي تتناسب الحلول مع تلك المشكلات.

الغريب في الأمر ان في السنوات السابقة كانت هناك اتجاهات – او اتجاه وحيد على وجه التحديد – بإستجلاب تجارب تاريخية سابقة لتطبيقها الأن كنماذج لحل المشكلة، اي انه لا نستعيد المنهج من الماضي فقط بل بكل عناصره المادية والمعنوية! وان كان الاسلام السياسي يستجلب افكار تاريخية منذ ما يقارب الأربع عشر قرن فهناك اتجاهات جديدة معاصرة لإستجلاب ما هو أسبق منه بقرون!

سليم الأول

ابناء كيميت كما يدعون أنفسهم، او ابناء مصر القديمة، تلك الحركة اللامركزية المعتمدة على التراث الثقافي والحضاري لمملكة مصر القديمة، وهنا نوضح بأنها لا مركزية لانها اتجاهات، فمنهم من يركز على وجود الحركة كتيار يواجه التيارات الغربية لسرقة الحضارة المصرية وتراثها، ومنهم ايضاً من يرى انها حركة قائمة على فكرة اعادة هوية مصر الثقافية لما كانت عليه قديماً، وايضاً تيار اخر يرى ان الحركة اتجاهها اتجاه معرفي فقط، ينبغي ان نهتم به حتى لا ننفصل فقط عن تراثنا، ولكن مع ذلك لا نستدعيه كما هو في العصر الراهن.. والمنتظر في القريب هو تيار جديد سيدعوا لأستدعاء النموذج السياسي وربما يقام حزب على هذا الأساس!

في الواقع الأمر ليس بجديد، فأستدعاء التاريخي ومحاولة تطبيقه على المعاصر هو من شيم الدول أصحاب الحضارات، وهو الأمر الذي يجعل من الدول اصحاب الحضارات فريسة لاطماع الدول الحديثة من الناحية المعرفية والتاريخية والتراثية والثقافية، وشتان ما بينهما من فروق.

خالد النبوي: "دائما أقول إننا يجب أن نهتم بحكاياتنا لأننا إذا لم نحكها نترك فراغاً يدفع الآخرين لتناولها بشكل مزيف، وهذه مسؤوليتنا"

لا استغرب وجود وانشاء مثل تلك الحركات، ولكن كثرتها في ظل عدم وجود بوصلة ومركز خاص بها يزرع فكرة اللامركزية وعزز مفهوم التصادم والتناحر والفرقة العنصرية في المجتمع العربي والأسلامي، بل وتفصلنا ثقافياً عن محيطنا الذي نحاول منذ فترة ليست بقصيرة فهمه واستيعابه ودمجه احياناً بداخل الثقافة المصرية.

الأسكندر الأكبر

اتذكر أستاذتي في مادة الفكر الشرقي بجامعة القاهرة د هالة ابو الفتوح عندما كانت تستعرض لنا فكر الحضارة المصرية القديمة وهي تؤكد على ان مصر كان دورها في العالم القديم هو تمصير كل اجنبي يأتي إليها، ليتحول من مواطن درجة ثانية لمواطن درجة اولى، فحتى وان رجع لوطنه الأم فأنه يصبح سفير لمصر وثقافتها وحضارتها، وهو الامر الذي تؤكده ايضاُ د مونيكا حنا استاذة التراث بالجامعة الامريكية بالقاهرة.

قد يبدوا للوهله الأولى اننا بصدد حركة جديدة في المجتمع المصري تزيد من العصبية القبلية على اساس ثقافي وتاريخي، وهذا ليس خطأ تماماً، فهي تعمق جزور الخلاف على عكس ما كانت تدعوا إليه مصر قديماً، فيتضح ان تلك الحركات تتسم بسوء الرؤيا على الرغم من النية الطيبة عند اغلب معتنقيها، الذين يحاولون فقط ايجاد حل للأزمة من خلال فكرهم القاصر نسبياً في التعاطي مع مثل تلك المشكلات. فربما تحتاج تلك الظاهرة للدراسة قبل تغلغلها في ثقافة الشعب المصري لتصبح ازمة حقيقية، ونستطيع استخدام النموذج المتبع بعد نجاحه في حركات موجودة فعلياً في المجتمع المصري تحاول تفكيكه لصالح جماعات ومنظمات أخرى.

موضوعات متعلقة