النهار
الجمعة 2 أكتوبر 2026 12:11 صـ 18 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الجامعة العربية تدين استهداف ميليشيا الحوثي لمنشأة كهربائية تخدم المسجد النبوي الشريف وتؤكد تضامنها الكامل مع السعودية محمد بركات: من الصعب تواجد عبدالمنعم مع منتخب مصر أهلي بنغازي يكلف وكيل مصري بالبحث عن بديل فتوح خالد عويضه يعلق على أزمة مهرجان الموسيقى العربية: نحمي الفن المصري من الترهيب وتصفية الحسابات أسامة القصيبي: «مسام» يواصل عمله رغم تزايد وتيرة العمليات العسكرية في اليمن الأهلي يعمق جراح «كوماندوز» الزمالك ويخطف برونزية مونديال الأندية أول رد من نيس على طلب عبدالمنعم مغادرة معسكر منتخب مصر بحضور رموزه ومسؤوليه.. افتتاح ملعب رقم 1 في مجمع ملاعب الناشئين بالزمالك عاجل.. فيزبريم بطلًا للعالم على حساب برشلونة بقيادة نجوم مصر رسميًا.. ميسي يشتري نادي إلدنسي الإسباني ويبدأ مشروعًا جديدًا الصحة النفسية وعلاج الإدمان تبحث مستقبل الرعاية في مؤتمر دولي بجامعة الأزهر الجهاز العربي للتسويق يكرّم السفير الفريق أول ركن عماد الدين مصطفى عدوي بمناسبة انتهاء فترة خدمته سفيرًا للسودان لدى مصر

مقالات

ابناء كيميت.. فكرة بعيدة عن الصندوق!

الحضارة المصرية القديمة - كيميت
الحضارة المصرية القديمة - كيميت

عندما تواجهنا اي مشكلة في اي مجال فالعقل يفرض علينا ايجاد او ابتكار حلول تتناسب مع المشكلة وتمنع تكرارها مستقبلاً، وذلك بأستخدام مناهج موجودة مسبقاً ولكن يمكن ان تتغير طريقة التطبيق تبعاً للواقع وما يستلزمه من تغيرات لكي تتناسب الحلول مع تلك المشكلات.

الغريب في الأمر ان في السنوات السابقة كانت هناك اتجاهات – او اتجاه وحيد على وجه التحديد – بإستجلاب تجارب تاريخية سابقة لتطبيقها الأن كنماذج لحل المشكلة، اي انه لا نستعيد المنهج من الماضي فقط بل بكل عناصره المادية والمعنوية! وان كان الاسلام السياسي يستجلب افكار تاريخية منذ ما يقارب الأربع عشر قرن فهناك اتجاهات جديدة معاصرة لإستجلاب ما هو أسبق منه بقرون!

سليم الأول

ابناء كيميت كما يدعون أنفسهم، او ابناء مصر القديمة، تلك الحركة اللامركزية المعتمدة على التراث الثقافي والحضاري لمملكة مصر القديمة، وهنا نوضح بأنها لا مركزية لانها اتجاهات، فمنهم من يركز على وجود الحركة كتيار يواجه التيارات الغربية لسرقة الحضارة المصرية وتراثها، ومنهم ايضاً من يرى انها حركة قائمة على فكرة اعادة هوية مصر الثقافية لما كانت عليه قديماً، وايضاً تيار اخر يرى ان الحركة اتجاهها اتجاه معرفي فقط، ينبغي ان نهتم به حتى لا ننفصل فقط عن تراثنا، ولكن مع ذلك لا نستدعيه كما هو في العصر الراهن.. والمنتظر في القريب هو تيار جديد سيدعوا لأستدعاء النموذج السياسي وربما يقام حزب على هذا الأساس!

في الواقع الأمر ليس بجديد، فأستدعاء التاريخي ومحاولة تطبيقه على المعاصر هو من شيم الدول أصحاب الحضارات، وهو الأمر الذي يجعل من الدول اصحاب الحضارات فريسة لاطماع الدول الحديثة من الناحية المعرفية والتاريخية والتراثية والثقافية، وشتان ما بينهما من فروق.

خالد النبوي: "دائما أقول إننا يجب أن نهتم بحكاياتنا لأننا إذا لم نحكها نترك فراغاً يدفع الآخرين لتناولها بشكل مزيف، وهذه مسؤوليتنا"

لا استغرب وجود وانشاء مثل تلك الحركات، ولكن كثرتها في ظل عدم وجود بوصلة ومركز خاص بها يزرع فكرة اللامركزية وعزز مفهوم التصادم والتناحر والفرقة العنصرية في المجتمع العربي والأسلامي، بل وتفصلنا ثقافياً عن محيطنا الذي نحاول منذ فترة ليست بقصيرة فهمه واستيعابه ودمجه احياناً بداخل الثقافة المصرية.

الأسكندر الأكبر

اتذكر أستاذتي في مادة الفكر الشرقي بجامعة القاهرة د هالة ابو الفتوح عندما كانت تستعرض لنا فكر الحضارة المصرية القديمة وهي تؤكد على ان مصر كان دورها في العالم القديم هو تمصير كل اجنبي يأتي إليها، ليتحول من مواطن درجة ثانية لمواطن درجة اولى، فحتى وان رجع لوطنه الأم فأنه يصبح سفير لمصر وثقافتها وحضارتها، وهو الامر الذي تؤكده ايضاُ د مونيكا حنا استاذة التراث بالجامعة الامريكية بالقاهرة.

قد يبدوا للوهله الأولى اننا بصدد حركة جديدة في المجتمع المصري تزيد من العصبية القبلية على اساس ثقافي وتاريخي، وهذا ليس خطأ تماماً، فهي تعمق جزور الخلاف على عكس ما كانت تدعوا إليه مصر قديماً، فيتضح ان تلك الحركات تتسم بسوء الرؤيا على الرغم من النية الطيبة عند اغلب معتنقيها، الذين يحاولون فقط ايجاد حل للأزمة من خلال فكرهم القاصر نسبياً في التعاطي مع مثل تلك المشكلات. فربما تحتاج تلك الظاهرة للدراسة قبل تغلغلها في ثقافة الشعب المصري لتصبح ازمة حقيقية، ونستطيع استخدام النموذج المتبع بعد نجاحه في حركات موجودة فعلياً في المجتمع المصري تحاول تفكيكه لصالح جماعات ومنظمات أخرى.

موضوعات متعلقة