النهار
الإثنين 5 أكتوبر 2026 03:57 صـ 22 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
هند البحرينية تعلق على الحكم النهائي في قضيتها: «انتهت قصة الظلم الذي طالني» منى زكي تعود إلى الدراما بمسلسل «طالع نازل» بعد غياب 3 سنوات من بوابة الرياض.. فضل شاكر يعود إلى جمهوره.. موعد الحفل وطرح التذاكر «مشادة تحولت لمشاجرة».. تفاصيل تعدي شاب على والده وإصابته بكدمات في قليوب مجدي الهواري: محمد فراج قدم شخصية «لعبة جهنم» بعيدًا عن القوالب التقليدية مجدي الهواري لـ«النهار المصرية»: لم نستهدف استعراض العنف في «لعبة جهنم».. وحرصنا على عدم المتاجرة بألم الضحايا بعد رحلة عمر 109 أعوام.. وفاة أكبر معمرات شبين القناطر وسط حزن أهالي تل بني تميم رئيس شعبة المحمول: تأخر مستحقات التجار يفاقم خسائرهم ونطالب بإخراج الهاتف المحمول من السلع الترفيهية نصيحة غير متوقعة من يامال لإدارة برشلونة: ”حمزة عبد الكريم أولى من هالاند منتخب مصر يخسر أمام جنوب أفريقيا بهدف وديا اعتماد 14 وحدة صحية ومستشفى القناطر وفق معايير الجودة الوطنية «جهار» «هيئة البترول» تكشف حصيلة حملات مكافحة تهريب الوقود من أسوان إلى أسيوط.. ضبط 6 أطنان بنزين و48 ألف لتر

مقالات

ابناء كيميت.. فكرة بعيدة عن الصندوق!

الحضارة المصرية القديمة - كيميت
الحضارة المصرية القديمة - كيميت

عندما تواجهنا اي مشكلة في اي مجال فالعقل يفرض علينا ايجاد او ابتكار حلول تتناسب مع المشكلة وتمنع تكرارها مستقبلاً، وذلك بأستخدام مناهج موجودة مسبقاً ولكن يمكن ان تتغير طريقة التطبيق تبعاً للواقع وما يستلزمه من تغيرات لكي تتناسب الحلول مع تلك المشكلات.

الغريب في الأمر ان في السنوات السابقة كانت هناك اتجاهات – او اتجاه وحيد على وجه التحديد – بإستجلاب تجارب تاريخية سابقة لتطبيقها الأن كنماذج لحل المشكلة، اي انه لا نستعيد المنهج من الماضي فقط بل بكل عناصره المادية والمعنوية! وان كان الاسلام السياسي يستجلب افكار تاريخية منذ ما يقارب الأربع عشر قرن فهناك اتجاهات جديدة معاصرة لإستجلاب ما هو أسبق منه بقرون!

سليم الأول

ابناء كيميت كما يدعون أنفسهم، او ابناء مصر القديمة، تلك الحركة اللامركزية المعتمدة على التراث الثقافي والحضاري لمملكة مصر القديمة، وهنا نوضح بأنها لا مركزية لانها اتجاهات، فمنهم من يركز على وجود الحركة كتيار يواجه التيارات الغربية لسرقة الحضارة المصرية وتراثها، ومنهم ايضاً من يرى انها حركة قائمة على فكرة اعادة هوية مصر الثقافية لما كانت عليه قديماً، وايضاً تيار اخر يرى ان الحركة اتجاهها اتجاه معرفي فقط، ينبغي ان نهتم به حتى لا ننفصل فقط عن تراثنا، ولكن مع ذلك لا نستدعيه كما هو في العصر الراهن.. والمنتظر في القريب هو تيار جديد سيدعوا لأستدعاء النموذج السياسي وربما يقام حزب على هذا الأساس!

في الواقع الأمر ليس بجديد، فأستدعاء التاريخي ومحاولة تطبيقه على المعاصر هو من شيم الدول أصحاب الحضارات، وهو الأمر الذي يجعل من الدول اصحاب الحضارات فريسة لاطماع الدول الحديثة من الناحية المعرفية والتاريخية والتراثية والثقافية، وشتان ما بينهما من فروق.

خالد النبوي: "دائما أقول إننا يجب أن نهتم بحكاياتنا لأننا إذا لم نحكها نترك فراغاً يدفع الآخرين لتناولها بشكل مزيف، وهذه مسؤوليتنا"

لا استغرب وجود وانشاء مثل تلك الحركات، ولكن كثرتها في ظل عدم وجود بوصلة ومركز خاص بها يزرع فكرة اللامركزية وعزز مفهوم التصادم والتناحر والفرقة العنصرية في المجتمع العربي والأسلامي، بل وتفصلنا ثقافياً عن محيطنا الذي نحاول منذ فترة ليست بقصيرة فهمه واستيعابه ودمجه احياناً بداخل الثقافة المصرية.

الأسكندر الأكبر

اتذكر أستاذتي في مادة الفكر الشرقي بجامعة القاهرة د هالة ابو الفتوح عندما كانت تستعرض لنا فكر الحضارة المصرية القديمة وهي تؤكد على ان مصر كان دورها في العالم القديم هو تمصير كل اجنبي يأتي إليها، ليتحول من مواطن درجة ثانية لمواطن درجة اولى، فحتى وان رجع لوطنه الأم فأنه يصبح سفير لمصر وثقافتها وحضارتها، وهو الامر الذي تؤكده ايضاُ د مونيكا حنا استاذة التراث بالجامعة الامريكية بالقاهرة.

قد يبدوا للوهله الأولى اننا بصدد حركة جديدة في المجتمع المصري تزيد من العصبية القبلية على اساس ثقافي وتاريخي، وهذا ليس خطأ تماماً، فهي تعمق جزور الخلاف على عكس ما كانت تدعوا إليه مصر قديماً، فيتضح ان تلك الحركات تتسم بسوء الرؤيا على الرغم من النية الطيبة عند اغلب معتنقيها، الذين يحاولون فقط ايجاد حل للأزمة من خلال فكرهم القاصر نسبياً في التعاطي مع مثل تلك المشكلات. فربما تحتاج تلك الظاهرة للدراسة قبل تغلغلها في ثقافة الشعب المصري لتصبح ازمة حقيقية، ونستطيع استخدام النموذج المتبع بعد نجاحه في حركات موجودة فعلياً في المجتمع المصري تحاول تفكيكه لصالح جماعات ومنظمات أخرى.

موضوعات متعلقة